القناة : عادل أيت يوس
وجه صندوق النقد الدولي حزمة من الوصايا للمغرب، وذلك في أعقاب اختتام مشاورات المادة الرابعة ، منبها إياه إلى استفحال معدل البطالة بين الشباب و إلى ارتفاع الأسعار و كذا إلى مخاطر التوترات الجيوسياسية في دول الجوار و تقلبات أسعار الطاقة في السوق العالمي..
ودعا المجلس التتنفيدي للصندوق المملكة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات شاملة فيما يتعلق بانعاش سوق الشغل، وتيسير الحصول على التمويل، و توفير تعليم جيد، و نجاعة الإنفاق العمومي، وإدخال المزيد من التحسينات على مناخ الأعمال. ومواصلة الحد من الفقر، وخفض الفوارق الجهوية والمساواة بين الجنسين، واعتبر المجلس أن ضمان نمو أقوى على المدى المتوسط يتوقف على تنفيذ هذه الحزمة من الإصلاحات، كما سيكون ذلك حاسما لتحقيق نمو أعلى ومستدام وأكثر شمولا.
ورغم اعتراف مدراء الصندوق بأن أوضاع الاقتصاد الكلي في المغرب تحسنت منذ عام 2012، إلا أنهم سجلوا تباطؤ النمو الاقتصادي في عام 2016، وذلك بسبب انكماش حاد في الإنتاج الزراعي والنشاط غير الزراعي. وإذا كان معدل البطالة قد انخفض إلى 9.6 في المئة في 2016 فإن بطالة الشباب في المقابل لا تزال مرتفعة 21.8 في المئة.
وأفاد المجلس بأن الاختلالات الخارجية تراجعت إلى حد كبير منذ عام 2012، على الرغم من أن العجز في الحساب الجاري ارتفع إلى 2.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016، مقارنة مع 2.2 في المئة في عام 2015. مشيرا إلى أن صادرات الصناعة التحويلية والزراعة تظل قوية، كم سجل عودة الانتعاش الى قطاع السياحة والتحويلات المالية، وهو ما ساهم في تعويض الانعكاس السلبي لارتفاع واردات التجهيز و المواد الغذائية و تدني أسعار الفوسفاط، بالاضافة إلى استمرار قوة الاستثمار الأجنبي المباشر ..كل ذلك يقول التقرير “عزز الاحتياطيات الدولية إلى نحو سبعة أشهر من الواردات”.
واعتبر التقرير أن المغرب استمر العام الماضي في ضبط أوضاع المالية العامة مع خفض العجز الموازناتي من 4.4 في المئة في عام 2015 إلى نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل هدف 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016. وقد تأتى ذلك بفضل عائدات الضرائب المرنة والتحكم في النفقات الجارية ما سمح بزيادة الإنفاق الاستثماري.

