القناة : معاذ المنتصر
تنطلق مع بداية شهر فبراير القادم مرحلة العد العكسي لعودة المغاربة المتواجدين فوق التراب الألماني بصفة غير شرعية والذين تقدموا بطلبات لجوء؛ حيث أصبح بإمكان من رفضت طلباتهم الحصول على مساعدة مالية من الدولة الألمانية؛ لتسهيل ظروف العودة إلى المغرب واندماجهم من جديد، وفي حالة رفضهم سيجدون أنفسهم أمام خيار الترحيل الإجباري وبدون مقابل أيضا، حيث سيكون ابتداء من فبراير 2017 بإمكان حتى لطالبي اللجوء الذين لم يُبث بعدُ في ملفاتهم الاستفادة من برنامج العودة إلى الوطن.
ويقدم برنامج دعم العودة – الذي تعتمده ألمانيا في مواجهة تزايد عدد طالبي اللجوء بها – مساعدة مادية لطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم قبل الترحيل الإجباري حيث يمكنهم الحصول على مساعدة مالية لتغطية تكاليف السفر والاندماج من جديد في وطنهم، بحيث أنه و فور اتخاذ اللاجئ لقرار العودة، يتم بحث إمكانيات الدعم المختلفة للعودة في إطار مقابلة شخصية معه مع التزام مكتوب بعدم العودة إلى ألمانيا بطرق غير شرعية ، وفي حال عودته من جديد إلى ألمانيا فإنه يتعرض للإعتقال وهو ملزم برد دفع تلك الأموال.
يذكر أنه منذ أحداث كولونيا أصبح حي كالك الشعبي، وحي المغاربة بمدينة ديسلدورف، حوالي 40 كيلومتراً شمال كولونيا، من أكثر الأحياء التي تشهد حملات مداهمة وذلك بسبب تشديد الإجراءات في ألمانيا،بعدما تبين أن نسبة مهمة من المشتبه بهم هم من طالبي اللجوء، وعدد منهم من جنسيات مغاربية.
ومما تجب الإشارة إليه أن قرار الحكومة الألمانية اعتماد استراتيجية مرنة في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين وذلك بدعمهم ماديا للعودة وخاصة بالنسبة للدول الآمنة هو قرار استثنائي فالأصل أن إجراءات الترحيل يتخذها المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين القرار برفض طلب اللجوء وبالتالي الترحيل، إذا كان طالب اللجوء لا يمتلك حق اللجوء أو لم تمنح له حماية معينة أو حظر الإبعاد أو لا يحمل تصريح إقامة في ألمانيا لأي سبب آخر و في هذه الحالة يعمل المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين على إصدار قرار بترحيل طالب اللجوء، الذي رفض طلب لجوئه إلى بلده، حتى بدون موافقته. ويتم بعد ذلك تنفيذ الترحيل إلى الوطن من خلال سلطات الهجرة و عناصر الشرطة الاتحادية، المدربين خصيصاً لمرافقة طالبي اللجوء المرفوضين خلال عملية إعادتهم إلى أوطانهم.
يذكر أن الحكومة الألمانية سبق أن أدرجت المغرب ضمن البلدان الآمنة لغياب انتهاكات حقوقية جسيمة في حق المواطنين ، لكنها رغم ذلك لن تقبل منه طالبي اللجوء، فيما قد تسمح بطلبات لجوء مغاربة في حال كانوا مثليي الجنس.
وتوصلت برلين إلى اتفاق مع المغرب يقضي بإرجاع المغاربة الذين رفضت طلبات لجوئهم مقابل دعمه بملايين الأوروات لإنعاش أسواق العمل ومشاريع التأهيل المهني في المغرب.

