القناة : متابعة
خرجت الصحفية نعيمة الحروري، إحدى المشتكيات بناشر جريدة “أخبار اليوم” وموقعي “سلطانة” و”اليوم24″، عن صمتها بعد أن تم تسريب لائحة بأسماء المشتكيات بتوفيق بوعشرين المعتقل بسجن عين برجة والمتابع في ملف من أجل شكايات تتعلق باعتداءات جنسية.
وقالت نعيمة الحروري في تدوينة مطولة على صفحتها على الفيسبوك اطلعت “القناة” عليها، “قدمت شكوى لأني تعرضت للاعتداء من توفيق بوعشرين.. اعتداء مرفوق بالغصب والاكراه والتعنيف.. ومتبوع بالتهديد والابتزاز..”، على حد قولها.
وتابعت الصحفية قولها “قدمت شكوى ضد توفيق بوعشرين بعد أن استجمعت كل قوتي وكل شجاعتي واستحضرت فقط أن في ديننا ليس على المكره حرج وان الحرج كل الحرج أن أسكت وأصمت وأن لا أثأر لكرامتي.. وأن الحرج كل الحرج أن أرضخ لابتزازات بوعشرين وأسمح له باستباحتي..”، وفق تعبيرها.
واسترسلت المتحدثة بالقول “قدمت شكوى رغم أني أعلم علم اليقين أن الكثير من مكونات المجتمع للأسف لا تنصف المرأة في مثل هذه الحالات وتخوض في عرضها طولا وعرضا.. وهو ما يفسر صمت الكثير من البنات والنساء عما يتعرضن له من اغتصاب أو تحرش.. وهو ما يعطي الأمان للجناة ويجعلهم يستمرون في أفعالهم المشينة هاته.. ولا ينالون ما يستحقون من عقاب..”.
وشددت المشتكية بالقول “من ساءته شكايتي فهو يقبل ضمنا أن تسكت أخته أو ابنته أو زوجته أو أمه عن أي انتهاك لكرامتها وشرفها..”.
لا يهمني من يكون توفيق بوعشرين في سوق الإعلام.. تضيف الحروري “ولا يهمني من يعاديه ومن يحابيه.. ولا يهمني إن كان المخزن راضيا عنه أم ساخطا يتصيد عثراته.. يهمني فقط جرمه معي وأنا مارست حقي في المطالبة بمعاقبته قانونا ولست أفتري عليه حتى أخاف أو أخجل..”.
وأكدت الحروري أنها “قدمت شكايتي قبل اعتقال بوعشرين بأسبوع.. واليوم، وبعد ما شاهدناه من تسلسل مؤلم لأطوار الملف، أؤكد لكم أني فخورة أن كنت أول مشتكية.. فخورة أني كنت سببا في اكتشاف أن ضحايا بوعشرين عديدات وأكثرهن فضلن الصمت خوفا أوطمعا..”
وأردفت المتحدثة “أعرف أني أعرض ظهري للجلد من بعض منعدمي الضمير الذين بدأوا بمجرد ظهور اسمي في ترويج الأكاذيب عني والتشهير بي.. منهم من يؤلهون بوعشرين وينزهونه ويقدسونه.. منهم من يتهم المشتكيات والضحايا بالافتراء.. ومنهم من يعتبر الأمر كله مجرد تلفيق من “المخزن”..”.
واستدركت بالقول “لكني أعرف أيضا أن شرفاء الوطن سيدعمونني في معركتي هذه.. التي سأمضي فيها حتى النهاية.. بكل قوة.. بكل ثقة.. بكل شجاعة..”
وختمت نعيمة الحروري تدوينتها بالقول “من ساندني وسيساندني فله مني كل الشكر والثناء.. ومن شمت فلسوء خلقه وسواد سريرته.. ومن خاض في عرضي فحسبي الله ونعم الوكيل وكما يدين يدان..!!”.

