القناة : متابعة
عرف مهرجان قفطانورطي الذي نظم نهاية الاسبوع الماضي في دورته الرابعة بمدينة طنجة ارتباكا كبيرا بدا من أول دورة له نظمت قبل ثلاث سنوات، آخرها دورة تامر حسني التي عرفت بدورها فوضى عارمة غابت عنها الحرفية وحضر فيها الارتجال.
وعرف عرض القفطان المغربي (قفطانورطي) الأخير، الذي حضره مجموعة من الفنانين أبرزهم الديفا سميرة سعيد ومطربين آخرين ومصممين مغاربة وأجانب.
ولعل هذه الوجوه هي من أنقذت إلى حد ما المهرجان من سقطة مدوية، فيما استغرب الحاضرون الغياب التام للاحترافية والتنظيم، وهو المهرجان الذي أهدرت عنه أموال باهضة، والتي كان من المنتظر أن تجعله في المستوى المطلوب والمتعارف عليه لو اختار المنظمون له طاقم محترف يجيد لغة تنظيم الحفلات والتظاهرات، علاوة على هفوات المصممات اللواتي احتججن بشكل كبير على المنظمين بخصوص الوعود الكاذبة، مثل إحضار قنوات عالمية لتغطية الحفل كروتانا وإم بي سي والعربية.. إلخ وهي القنوات التي لم يبرم معها المنظمون أي اتفاق، حيث من المنتظر أن تتابعهم قضائيا على هذا الفعل المجرّم الذي يعتمده كثير من المنظمين في المغرب لجلب أكبر عدد من المستشهرين، ناهيك عن أخطاء بالجملة أضعفت الصورة المشرقة للمهرجان الذي كانت تراهن عليه عاصمة البوغاز في مجال الفن وثقافة القفطان المغربي.أما فيما يخص الإعلام، فكانت الطامة الكبرى حيث لم يتوصل الصحافيون المحليون “ببادج” الدخول، ولا ببرنامج الحفل، كما لم يتوصلوا بأي ورقة تعريفية مما أدى إلى فوضى عارمة، وصلت إلى حد الدخول في مشادات كلامية مع بعض حراس الأمن الخاصين و مسؤولي المهرجان وخاصة المشرفين على الإعلام الذين يفتقدون للاحترافية والمصداقية.
صحيح أن المهرجان في دورته الرابعة كاد أن يكون ناجحا، لكن هناك أخطاء لا تغتفر أسقطت المهرجان في الارتباك والابتعاد عن المهنية و لا تبشر أبدا بدورة أخرى.
الأخطاء لم تنحصر هنا، ففي نفس الليلة غادرت عدة مصممات ومستشهرين الحفل غاضبين دون أي إخبار.
هو غيض من فيض لأحداث وقعت يستحيي المرء أن يحكيها في “مهرجان قفطارنورطي”، كان الأجدر أن يكون واجهة للتعريف بأحسن مدينة مغربية لها خصوصية ثقافية غنية وتختزل تاريخا عريقا من نمط حياة مواطني الحدود.

