القناة – محمد بودويرة
أعرب الناخب الوطني محمد وهبي عن رضاه الكبير عن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي، عقب فوزه على نظيره الغابوني بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وأكد وهبي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة، أن المنتخب الوطني قدم مباراة جيدة على مختلف المستويات، مبرزا أن الفوز والسيطرة على مجريات اللعب وخلق العديد من فرص التسجيل تعد مؤشرات إيجابية، رغم إقراره بإمكانية تسجيل أهداف إضافية.
وقال الناخب الوطني: “أنا راض للغاية عن نتيجة هذه المباراة. لقد لعبنا بشكل جيد، وفزنا، وسيطرنا تماما على مجريات اللعب، وخلقنا العديد من الفرص، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف”.
ورغم إشادته بالمردود العام، شدد وهبي على ضرورة مواصلة العمل والتطور، خصوصا على مستوى النجاعة الهجومية واستغلال الفرص المتاحة أمام مرمى المنافس.
وأوضح في هذا السياق: “لقد كنا مقنعين، لكن بإمكاننا تقديم أداء أفضل. نحن نطالب أنفسنا بالكثير وسنواصل التطور”، داعيا لاعبيه إلى استغلال الفرص بشكل أفضل واتخاذ القرارات بطريقة أكثر بساطة وفعالية.
وبخصوص اختياراته الهجومية، كشف وهبي أن الدفع بياسر زبيري أساسيا جاء بالنظر إلى المستوى الجيد الذي يقدمه اللاعب رفقة فريقه الإسباني راسينغ سانتاندر.
كما تحدث عن سفيان رحيمي، الذي شارك بديلا وتمكن من تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي، مؤكدا أن اللاعب يشكل أحد الخيارات الهجومية المهمة بفضل مؤهلاته.
وقال وهبي: “نعرف قدراته. إنه لاعب سريع وقوي، وجميع اللاعبين مهمون بالنسبة إلينا، ولا توجد تراتبية بينهم”.
وأشاد الناخب الوطني كذلك بالمستوى الذي قدمه عدد من العناصر الشابة، من بينهم علي معمر وعبد الله وزان، الذي دخل في مرحلة صعبة من المباراة، لكنه، حسب وهبي، أظهر بدوره إمكانيات كبيرة.
وفي الخط الخلفي، نوه المدرب بالمردود الذي قدمه الثنائي نايف أكرد وعيسى ديوب، مؤكدا أن الانسجام بينهما يمنح المنتخب المغربي الصلابة المطلوبة دفاعيا.
كما شدد وهبي على ضرورة حسن تدبير المباريات والتنقلات المقبلة، خاصة في ظل البرنامج الذي ينتظر المنتخب الوطني خلال باقي مشوار التصفيات.
وقال في هذا الصدد: “تنتظرنا رحلة طويلة إلى جنوب إفريقيا. قلت ذلك للاعبين، لكننا سنركز على ما يمكننا القيام به. هذه التنقلات ستساعدنا على التطور واكتساب المزيد من الخبرة”.
وختم الناخب الوطني حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي سيواصل العمل من أجل الحفاظ على هذه الدينامية، مشيرا إلى أن الهدف في المباراة المقبلة سيكون تحقيق الفوز الثاني تواليا، من خلال الاعتماد على أفضل تشكيلة ممكنة.
مينييه يشيد بالأسود
من جانبه، أشاد مدرب المنتخب الغابوني، سيباستيان مينييه، بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي، عقب خسارة فريقه بهدفين دون رد.
ووصف المدرب الفرنسي أداء “أسود الأطلس” بـ”المستوى العالي جدا”، مؤكدا أن المنتخب المغربي يتوفر على مبادئ لعب واضحة وقوية.
وأوضح مينييه خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة أن المنتخب المغربي اعتمد بشكل لافت على اللعب بالمثلثات في الأطراف، معتبرا أن الشوط الأول شكل نموذجا واضحا لهذه الفلسفة.
وأكد المدرب الغابوني أن أداء المنتخب المغربي جاء إلى حد كبير مطابقا لما كان فريقه يتوقعه قبل المواجهة، خاصة على مستوى طريقة اللعب والتنظيم داخل الملعب.
كما أبدى مينييه إعجابه بحضور عدد كبير من اللاعبين الشباب ضمن التشكيلة الأساسية التي اختارها محمد وهبي، معتبرا أن تتويج المنتخب المغربي بكأس العالم لأقل من 20 سنة يعكس حجم المواهب التي تزخر بها الكرة المغربية.
وقال في هذا الصدد: “إنهم أبطال العالم لأقل من 20 سنة، ونعلم أن المغرب يتوفر على قاعدة واسعة من اللاعبين”، مشددا على أهمية منح العناصر الشابة فرصة المشاركة من أجل اكتساب الخبرة وتطوير مستواها.

