القناة من الرباط
كشفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، عن مؤشرات قوية تعكس التحول الذي يشهده القطاع السياحي، مؤكدة أن المملكة تمكنت خلال سنة 2025 من ترسيخ موقعها كوجهة سياحية عالمية تحقق أرقاما قياسية على مستوى الاستقطاب والمداخيل.
وأوضحت عمور، خلال استضافتها في برنامج حواري مع موقع ميديا 24، أن المغرب استقبل نحو 20 مليون سائح خلال سنة واحدة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ القطاع، مبرزة أن العائدات السياحية تجاوزت 138 مليار درهم، بمتوسط إنفاق يناهز 7000 درهم للسائح الواحد، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 8 في المئة مقارنة بالسنة الماضية.
وأكدت الوزيرة أن هذه المؤشرات تضع المغرب ضمن الوجهات السياحية ذات المردودية المرتفعة، بمستويات إنفاق تقترب من بلدان رائدة عالميا في المجال، من قبيل فرنسا، معتبرة أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة أو ظرفية مؤقتة، بل نتيجة رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، مدعومة بخارطة طريق واضحة وبرامج حكومية طموحة لإنعاش القطاع بعد تداعيات جائحة كوفيد-19.
وأضافت أن الحكومة، بقيادة عزيز أخنوش، ركزت على خمسة محاور أساسية لتطوير المنظومة السياحية، تشمل تعزيز النقل الجوي، وتقوية التسويق السياحي، وتطوير البنيات الفندقية، ودعم التنشيط السياحي، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري، مشددة على أن تنافسية الوجهة المغربية تقوم على منظومة متكاملة وليس فقط على المؤهلات الطبيعية والثقافية.
وفي ختام حديثها، أبرزت الوزيرة عمور الدور المحوري الذي يضطلع به مغاربة العالم في دعم القطاع السياحي، موضحة أنهم يمثلون ما بين 46 و51 في المئة من مجموع الوافدين على المملكة، بما يعكس قوة ارتباطهم ببلدهم الأم ومساهمتهم الفعلية في تنشيط الاقتصاد السياحي الوطني عبر مستويات إنفاق مهمة.

