القناة : متابعة
في خرجة هي الثالثة من نوعها ضد وزراء الاحرار، خرج نائب عمدة طنجة محمد أمحجور والذي كان موضوع شكاية قضائية لمهاجر مغربي من الولايات المتحدة الأمريكية اشتكى من “التقارير المالية” لشركته مع نائب العمدة، بخرجة فايسبوكية جديدة يدعى من خلالها أن المغرب يعيش بحكومتين.
قول أمحجور صادق من الناحية الشكلية، فالمغرب يعيش بحكومتين، حكومة لصاحب الجلالة يرأسها العثماني وتعسى جاهدة للعمل المضني البعيد عن البروباكاندا الإعلامية والخرجات الشعبوية، وحكومة أخرى من نفس الحزب الحاكم تصطاد في الماء العكر وتعصف بالحكومة الشرعية والرسمية للمغرب يقودها خفية الرئيس الأسبق وعلانية الجيش الالكتروني للبيجيدي.
ولعل نائب العمدة الذي يخاطب المستشارين والمواطنين ورجليه فوق الطاولة، لا يعلم أن وزراء الاحرار كانوا سباقين لزيارة جرادة ومحاورة ساكنتها ومنتخبيها، في إشارة إلى حس المسؤولية والتعاطي المسبق مع واقع المغاربة، في الوقت الذي استفاق وزراء البيجيدي ومعهم بعض مكونات الأغلبية من سباتهم بعد قرابة 50 يوما من الإحتجاج.

ولعل الوصف الجميل لعمدة طنجة لوزير الفلاحة بالوزير الأعظم، لخير له من الصدر الأعظم لزعيمهم السابق والذي يتوددون له بعدما قصف من طرف الشعب بسبب سياساته التقشفية والبيئيسة والتي أرهقت المواطنين والطبقة الوسطى ومعهم جيش من الفقراء والكادحين.
بيد أن تحركات حزب الأحرار في عدد المناطق في المغرب وخارجه لم ترق نائب عمدة طنجة المنكوبة ماليا، ووصف لتحركات الأحرار بكونها حملة انتخابية استعدادا للانتخابات المقبلة، ولعل هذا الهاجس لدى أمحجور ليس إلا حق مشروع في أبجديات الديمقراطية التي تقوم على أساس التداول في السلطة، وليس الحكم المطلق، لكن أمحجور بعيد كل البعد عن الغايات التي يطمح إليها الأحرار اليوم من خلال إعادة الثقة للمواطنين في العمل الحزبي والسياسي، هذه الثقة فقدها المواطنون في حزبه بعدد من الدوائر الانتخابية، بل وعصفت بعدد من المقاعد ابان الانتخابات الجزئية.
وليس من حق أمحجور أن يصف وزراء حزب آخر بأي وصف قدحي كما فعل، بل وليس من النبل والأخلاق أن ينتقد حزبا طلائعيا في مقدمة الأحزاب المساندة لأغلبية الحكومة التي يرأسها حزبه، بيد أن أمحجور شبيه بذلك الأعربي الذي أراد الدخول الى التاريخ فتبول بالمسجد ليسمى بالعربي البوال.
إن وزراء الأحرار لمتحررون من السياسية بشكل كلي إبان ممارستهم للفعل التنموي والوطني والحكومي، وهذه المعادلة صعب على الحزب الاسلامي أن يستوعبها أو أن يستوعب عمق الغايات والأهداف الكامنة من الحكومة.
وعوض أن يخرج أمحجور بتوضيحات لساكنة طنجة الغارقة في الأزبال والسكن العشوائي والحفر وغيرها من المشاكل التي تدخل في صلب اختصاصاته كنائب للعمدة، لكن كما يقول المثل – تعلق فين تفلق- وبالفعل يا أمحجور .. رضينا بالهم والهم ما رضا بنا .

