القناة : أسامة الطنجاوي
خرج رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني في تصريح صحفي لأحدى المواقع الإلكترونية المقربة من حزبه، يشير من خلالها إلى أنه سيشرع في بدأ المشاورات مع جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، حيث تقرر اتخاذ هذه الخطوة بعد اجتماع استثنائي اليوم الأحد للأمانة العامة لحزب البيجيدي.
وفي السياق ذاته، أفاد العثماني “أنه بعد لقاء الأمانة العامة لحزب المصباح، يوم الأحد 19 مارس، والمشاورات التي شهدها، تقرر بدء المشاورات الأولى لتشكيل الحكومة، بعقد لقاءات مع جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان تباعا، حسب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة”.
ولعل المناسبة شرط لطرح عدة تساؤلات حول إمكانية تشكيل حكومة تحترم الشرط الذاتي للحزب ومواقفه تجاه باقي الفرقاء، وتستجيب للشرط الموضوعي الذي حددته دورة المجلس الوطني للمصباح لتشكيل حكومة منسجمة، ما يستوجب طرح سؤال عن مدى إحترام العثماني لقرارات المجلس الوطني، واستكمال المشاورات بدءا مما إنتهى منه عبد الاله بنكيران، يعني ان البام والإستقلال خارج المعادلة الحكومية المقبلة.
وردا على تصريحات العثماني، قال البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي في سياق حديثه عن استبعاد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران من استمرار في مشاورات تشكيل الحكومة المغربية، (قال): إنّ “حزبنا ما زال يعتبر التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة خطا أحمرا بل سبعون خطا أحمر، هذا حزب أسسته الدولة العميقة بالوسائل المعروفة”.
وأوضح القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، في حوار له مع “الجزيرة نت”، أن “المغاربة لهم ذاكرة، ولا يمكن محوها بعد بضعة أشهر أو بضع سنين”، مشددا على كون “هذا الكيان (يقصد حزب البام) سيبقى صنيعة للدولة العميقة إلى يوم يبعثون”.
وأشار المتحدث ذاته، أن “المطلوب فتح مشاورات جديدة مع حزب الاستقلال، لأنه لا فرق من الناحية التنظيمية بين وضع حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال”، موضحا أن “القضية مع أشقائنا في موريتانيا مفتعلة وأصبحت خلفنا، ولا يوجد مبرر لعدم دعوة حزب الاستقلال للمشاركة من جديد”.
وتأتي تصريحات العثماني، تزامنا مع خرجة الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة إلياس العماري أمس عقب اللقاء الجهوي لحزبه، والذي عبر من خلاله عن استعداده للتعاون ومد يد العون للعثماني، بعد قرار الملك التخلي عن رئيس الحكومة السابق بنكيران وتعويضه بالعثماني
يشار أن المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية كان قد عبر في بيانه الختامي عن “دعمه لرئيس الحكومة المعين الدكتور سعد الدين العثماني وحرصه على الاستمرار في مواصلة الإصلاحات التي بدأتها الحكومة السابقة بقيادة عبد الإله بن كيران”.
وفي السياق ذاته، فوض المجلس الوطني لحزب المصباح، الأمانة العامة لـ “اتخاذ كافة القرارات من أجل مواكبة مشاورات رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها في إطار المنهجية التي عبر عنها الحزب والمعطيات التي ستفرزها جولات التفاوض”.

