القناة – يسرى لحلافي
في ظل ازمة كورونا، فتح مجموعة من الفنانين المغاربة نقاشا عريضا حول وضعية الفنان والمثقف في الواقع الحالي وانتظاراته من الدولة والمجتمع، وكذا حول واجبه تجاه أبناء هذا الوطن، وهو ما تم يوم أمس الجمعة، من خلال تقنية التواصل عن بعد.
وشارك في هذا النقاش كل من الفنانة المغربية هدى ريحاني التي تقيم حاليا في كندا وتشرف على انتاج مجموعة من الأعمال الفنية والثقافية، إلى جانب المخرج السينمائي أحمد بايدو، والممثل أنس الباز، وكذا الإعلامي أديب السليكي.
وجاء هذا النقاش التوعوي في إطار مختلف الندوات والأنشطة الثقافية التي تعمل الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية على تنظيمها من حين لآخر ضمن برامجها الهادفة لخدمة المجال الثقافي والمجتمع، حيث حملت مقاربة الموضوع عنوان ‘أي أدوار للثقافة والفن في مرحلة ما بعد كورونا؟’
وذلك وفق ما أوردته الفيدرالية الوطنية على صفحتها الرسمية، التي أكدت أن تدارس ومناقشة موضوع وضعية الفنان المغربي والمثقف في ظل أزمة كورونا وما وأيضا لما سيليها من أوضاع ومستجدات مستقبلية، يندرج في إطار الاهتمام الذي يوليه حزب ‘الأحرار’ بالفن والثقافة بالمغرب.
ما يندرج أيضا في إطار الأهمية الكبيرة التي يحتلها مجالي الثقافة والفن في مرحلة التعايش مع جائحة كورونا وأيضا لحاجة المجتمع المغربي لمنسوب إضافي من الوعي والثقافة التي تعتبر منظومة أساسية من القيم المجتمعية، وهو ما يؤكده حضور الفنانين المغاربة الحالي على الساحة الرقمية بهدف التوعية والتحسيس المجتمعي بضرورة احترام الإجراءات والتدابير الوقائية للجائحة.
وفي تفاصيل هذا النقاش، سلطت الفنانة هدى ريحاني الضوء على هشاشة قطاع الثقافة والفن في المغرب، واعتباره قطاعا ليس أساسيا في المجتمع المعاصر، وأكدت على ضرورة إعادة النظر في السياسات الثقافية بالمغرب، والاهتمام بالتربية الثقافية التي تراجعت، خصوصا بفعل غياب الأنشطة الفنية والثقافية في المؤسسات التعليمية.
وهو ما عززه في تدخله أيضا، الفنان أنس الباز، الذي قال ان وضعية القطاع تتسم بالهشاشة وغياب الهيكلة، على الرغم من بعض المبادرات الإيجابية التي يأتي على رأسها الالتفاتة السامية للملك محمد السادس، والذي انتصر للفنان المغربي وخصه بـحماية صحية وبمختلف المزايا الأخرى التي تتضمنها بطاقة الفنان.
وفي ختام كلمته، وجه الباز دعوة لوزارة الثقافة ومختلف المصالح والمؤسسات المختصة لضرورة الالتفاتة إلى الفن والفنانين، خصوصا خلال فترة ما بعد كورونا، وتقنين القطاع وإعادة النظر في السياسة الثقافية في تدبير القطاع، وفرض الجدية في التعامل معه، مع ضرورة توفير المزيد من فرص الشغل وعروض العمل.

