القناة – لمياء العرجي
زارت ملكة هولندا ماكسيما زوريجويتا، المدينة العتيقة بالعاصمة الرباط، بهدف تسهيل استفادة التجار من الخدمات المالية، حيث تواصلت الملكة منذ مساء الثلاثاء، مع عدد من التجار الذين استفادوا من القروض الصغرى.
وتأتي زيارة ملكة هولندا إلى المغرب، بصفتها المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشمول المالي من أجل التنمية.
وتهدف الزيارة الممتدة بين 20 و23 مارس الحالي، إلى تعزيز الشمول المالي في المغرب، وتشجيع اللجوء إلى وسائل الأداء.
ويُقصد بالشمول المالي إمكانية وصول الأفراد والشركات إلى منتجات وخدمات مالية مفيدة وبأسعار معقولة تلبّي احتياجاتهم، فضلا عن استفادتهم من معاملات ومدفوعات ومنتجات إدّخار وتسهيلات ائتمانية وقروض وخدمات تأمين، ويتمّ تقديمها على نحو مسؤول ومستدام، وفق البنك الدولي.
وفي تصريح للصحافة، قالت الملكة ماكسيما إن “التجار يشكلون جزءًا مهمًّا من الشمول المالي”.
وأضافت أنها “تحدثت خلال زيارتها للمدينة العتيقة مع أحد التجار حول المنتوج المالي الذي يستخدمه والصعوبات التي تعترضه”.
وأشارت الملكة ماكسيما إلى أن “المستقبل هو للتجارة الإلكترونية والخدمات البنكية عبر الهاتف”.
ومن المتوقع أن تعقد الملكة لقاءات مع مسؤولين مغاربة، ومسؤولين في القطاعين العام والخاص، لمناقشة إمكانيات النهوض بالقطاع المالي في المغرب والتعاون في هذا المجال.
لقاء الوزير مزور
وأمس الثلاثاء بالرباط، أجرت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية، الملكة ماكسيما زوريجويتا، مباحثات مع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، همت سبل تطوير قطاع التمويل الرقمي بالمغرب.
وبهذه المناسبة، أوضح الوزير أن هذا الاجتماع يتيح إمكانية تقاسم المعارف والخبرات، بهدف تحسين قطاع التمويل الرقمي، بالنظر إلى انخراط زوريجويتا في القضايا المتعلقة بالشمول المالي.
وفي هذا الصدد، أشار مزور إلى أن الشمول المالي، الذي يعتبر مكونا أساسيا للنماذج التنموية في البلدان، أضحى اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أحد الدعامات الرئيسية لتعزيز المرونة الاقتصادية للسكان والمقاولات الأكثر هشاشة لاسيما في سياق دولي يشهد تطورا مستمرا.
وفي السياق ذاته، سلط الضوء على الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، مشيرا إلى أن هذه الدعامات الاستراتيجية، أُنجزت على مستوى العديد من المشاريع التي تهم تسريع تطوير منظومة تأمين أكثر شمولا، وحوافز لزيادة الدعم للتجار المحليين، وتعزيز روح المقاولة بين حاملي المشاريع من الشباب من خلال تسهيل التمويل.
بالإضافة إلى ذلك، أكد مزور أن الحكومة حددت عدة محاور عمل استراتيجية، تحت قيادة الملك محمد السادس، ووفقا للنموذج التنموي الجديد.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن هذه التوجهات الاستراتيجية تجسدت من خلال إطلاق وتنفيذ العديد من المشاريع الكبرى، وهي الحماية الاجتماعية، والسجل الاجتماعي الموحد، وتمكين المرأة، وتعزيز ريادة الأعمال لدى الشباب.
وتروم هذه الزيارة، الأولى من نوعها للملكة ماكسيما إلى المغرب بصفتها مستشارة خاصة، تقديم مزيد من الدعم للتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال التمويل الشامل خلال السنوات الأخيرة.

