القناة : متابعة
كشف السيد محمد أوجار، وزير العدل، عن صعوبة تحقيق التوازن بين احترام قرينة البراءة وسرية البحث والتحقيق واستقلال القضاء والحياة الخاصة للأفراد والأمن العام، وبين حق الاطلاع على المعلومة من قبل الجمهور.
وأوضح السيد اوجار ، الذي يجذب الاذان الصاغية بصوته الهادئ حينما تحدث في اليوم الدراسي الذي نظمته الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، اليوم الثلاثاء بالرباط، في موضوع “احترام مبدأ قرينة البراءة والمساطر القضائية في الخدمات السمعية البصرية”، أن صعوبة التوفيق بين المعادلتين تكمن في “غياب ضوابط دقيقة مؤطرة لهذه العلاقة”.
ونبه في ذات السياق، إلى أن بعض وسائل الاعلام لا تحترم قرينة البراءة في العديد من التغطيات الإعلامية، ويتم المس بسرية البحث والتحقيق،مضيفا في هذا السياق، بأنه سبق لقناة تلفزية أن بثت في أحد برامجها حلقة خاصة لمناقشة حكم قضائي صادر عن إحدى محاكم المملكة الابتدائية، رغم إشعارها من طرف وزارة العدل والحريات، في عهد الرميد، بتأجيل بث البرنامج إلى حين صيرورة الحكم القضائي المذكور نهائيا، بعدما تم الطعن فيه بالاستئناف.
وهو الموضوع نفسه الذي علق فيه مصطفى الرميد في سياق متصل، أن الحسابات السياسية لا يجب أن تدفع البعض إلى انتهاك قرينة البراءة لأشخاص، قبل أن يثبت القضاء الإدانة في حقهم، عند أخر مرحلة التقاضي.
وشدد السيد محمد أوجار إلى ضرورة الإنتباه واحترام الضوابط القانونية المتعلقة بالتغطية الإعلامية في علاقتها باحترام قرينة البراءة “مما تبقى غير كافية ومتناثرة بين الدستور والعديد من النصوص القانونية كقانون المسطرة الجنائية وقانون الصحافة والنشر وقانون قالالاتصال السمعي البصري وقانون الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وغيره”.

