القناة ـ محمد أيت بو
تنسلخ النائبة البرلمانية عن الحزب الإسلامي الحاكم، أمينة ماء العينين، رويدا رويدا عن جلباب المرجعية الإسلامية التي تؤطر حزبها العدالة والتنمية، لا سيما بعد واقعة صور باريس وما خلفته من نقاش حول ازدواجية خطاب قيادات حزب ’اللامبا’.
أمينة ماء العينين، في خضم القضية المعروضة للنقاش لدى الرأي العام الوطني والتي تتابع بسببها الصحافية المغربية هاجر الريسوني، طالبت حزبها بفتح نقاش حول القوانين وحماية الحريات الفردية والحياة الخاصة.
وزادت قائلة: إن مقتضيات القانون الجنائي المغربي، هي مقتضيات عتيقة وضعت منذ ستينيات القرن الماضي، وصارت تحتاج الى مراجعة عميقة وشاملة على ضوء مبادئ دولة الحقوق والحريات’.
وأضافت أن قناعتها أيضا هي ’أن حزب العدالة والتنمية صار مطالبا اليوم بفتح نقاش داخلي هادئ ومؤطر، بعيدا عن الاتهامات الجاهزة والضعيفة من حيث الحجة من قبيل مناقضة الشريعة الاسلامية أو التشجيع على اشاعة الانحلال في المجتمع أو الابتعاد عن مرجعية الحزب’.
وتابعت في تدوينتها المطولة أنها تتصور أن ’العديد من القوانين صارت في حاجة الى تغيير جذري لأن حماية الحريات الجماعية يمر ضرورة بحماية الحريات الفردية رغم حساسية هذا المفهوم لدى ’الإسلاميين’ الذي ما إن يسمعون نقاشا بخصوصه حتى يسارعوا الى التصنيف بين من منهم أكثر تشبثا بالمرجعية ومن منهم صار ’ضحية’ العلمانية والحداثة دون أن يشعر بذلك’.
وأوضحت النائبة المثيرة للجدل، أن حزب العدالة والتنمية يعاني من فقر شديد في الفضاءات التي يمكن أن تحتضن النقاش النظري والفكري من مستوى رفيع، ليعيد طرح القضايا المجتمعية المستجدة وليرصد التحولات الكبيرة على ضوء مرجعيته.
وقالت ماء العينين إن قضية هاجر الريسوني كانت مناسبة لمعاودة تكثيف النقاش العمومي حول العديد من مقتضيات القانون الجنائي المغربي التي تعتبر مدخلا لانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والتضييق على حرياتهم”.
وقالت إن القوانين التي تكبل الحريات الفردية ’هي آخر معاقل التناقض بين ’الكتلة الحداثية’ و’الكتلة المحافظة’، وأن أي توافق حول تدبيرها سيجعل الكتلتين تتحدان لخوض المعركة الكبرى: معركة الديمقراطية والكرامة والتنمية’.
وسبق لأمينة ماء العينين، محط انتقادات داخل وخارج تنظيمها الحزبي، بعد انتشار صور لها في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي من دون حجاب في العاصمة الفرنسية باريس.

