القناة من مراكش
أجمع خبراء ومتدخلون، خلال ندوة علمية بمراكش، حول ’نحو نموذج تنموي جديد’، على استحالة استنساخ مشروع تنموي من بلد آخر؛ لأن المغرب غني بثرواته الفكرية والمادية، وبخصائصه الثقافية المتنوعة، مؤكدين أهمية التعاون والمقاربة التشاركية.
وأكد، جون بيير صوليني، الرئيس السابق لمنظمة CHER بفرنسا، في كلمته التأطيرية خلال الندوة العلمية التي احتضنها المقر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش، أن التنمية تأسست في فرنسا، من خلال تعاون الدولة والجهات والعمالات والجماعات، وعبر تشبيب المجال الترابي؛ لأن ’التنمية المحلية تنطلق من المبادرات المحلية والذاتية’.
وأضاف الرئيس السابق لمنظمة CHER بفرنسا أن الاقتصاد ينبني على مشاريع كبرى تتكفل بها الدولة، من قبيل التعليم والصحة والتضامن والتماسك الاجتماعيين ومبادرات تخرج من صلب الجماعات؛ والمتمثلة في مشاريع جماعتية تهتم بالطفولة والشباب والاشخاص في وضعية إعاقة والمسنين … كل هذا في إطار تشاركي بين الدولة والجماعات والقطاع الخاص من مجتمع مدني وشركات او مؤسسات خاصة.

من جهته أكد، آلان جوليي، المدير العام للمنظمة المذكورة، أن كل تنمية تحتاج رؤية استراتيجية تقوم على الشراكة بين القطاع الخاص والعام، ووجود تصور للمجال الترابي، يتأسس على تفكير جماعي، ومقاربة تشاركية’.
للبحث العلمي دور مهم، باعتباره رافعة كل تنمية، يضيف جوليي؛ لأنه ’يمكّن من دراسة جدوى أي مشروع، ويساعد على معرفة نقط القوة والضعف’.

وأكد الدكتور أنس أبو الكلام، رئيس اتحادية المدينة لحزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش في، أن هذا النشاط يأتي للمساهمة في النقاش الذي أمر به ملك البلاد، بعدما أضحى واضحا فشل جل البرامج السابقة، والتي لم تؤت أكلها. ما يفرض بقوة فتح نقاش عمومي حول خريطة طريق، لمشروع تنموي جديد.
من جانبه صرح أسامة فوزي رئيس هيئة الطلبة التجمعيين بجامعة القاضي أن هذا الحدث يأتي في سياق تنزيل الشراكة التي تجمع الهيئة مع اتحادية المدينة، فضلا عن إشراك الطلبة والباحثين في النقاش العمومي لبلورة رؤية شاملة حول النموذج التنموي الجديد.

