القناة: الحسين أبليح
وجه النقيبان “عبد الرحمن بنعمرو” و”عبد الرحيم الجامعي”رسالة مفتوحة إلى الوكيل العام للملك يدقان فيها ناقوس الخطر بشأن معتقلي حراك الريف.
الرسالة التي توصلت “القناة ” بنسخة منها، أخذت طابع المحاججة على شاكلة جلسات المحكمة؛ فبنبرة تهجمية يكشف النقيبان أمام رئيس النيابة العامة “ما يلاقيه شباب حراك الريف من تعذيب خلال الحراسة النظرية وبأنهم صُوروا عُراة خلال الحراسة النظرية وأضرب العديد منهم عن الطعام عشرات الأيام إلى أن هوت صحتهم بالسجن”، كما تطرق النقيبان للمعاملة التميييزية للمعتقلين وانعدام أبسط علامات التحقيق المحايد والمشَرف، حيث مَنعهم قاضي التحقيق من خلال عدم الالتفات لمذكرات دفاعهم منها المتعلقة باستدعاء شهودهم وعرض أشرطة فيديو تكذب أشرطة الاتهام، و إحالة المسطرة للمشورة للبت في بطلان البحث التمهيدي، واستدعاء الضابطة لبحث أسباب تعرية بعض المعتقلين وتصويرهم عراة أمام كاميرات وتسريب الصور خلافا للحق في الصورة وفي الحياة الخاصة وفي سرية البحث”.
الرسالة تطرقت أيضا لحالة الصحفي”حميد المهداوي” الذي “يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، إلى جانب مجموعة من المعتقلين دخلوا مرحلة رفض شرب الماء والسكر والدواء”.
يشير النقيبان بلا مواربة إلى لزوم الوكيل العام، للصمت واللامبالاة “مع أنه – تقول ذات الرسالة – بيدي الوكيل العام كل السلط لكي يوقف ويعلق ما أسموه بالمأساة القادمة والكارثة المنذرة”، كما أن بمكنة الوكيل العام “وبدون تأشيرة ولا تعليمات ولا فتاوى من غيركم ولا من فوقكم، اتخاذ قرار وقف الانهيار القضائي وتغيير الاحداث من حَمَاقاتها وعَمَاها نحو الحِكمة والعقل و النضج”، يقول “بنعمر” و”الجامعي”.
رغم قوة رسالة النقيبين إلا أن آراء مخالفة استقتها “القناة ” ترى أن “رسالة النقيبين غريبة ومرد ذلك مطالبة بنعمر والجامعي رئيس النيابة العامة وهو الموظف لدى الدولة بالقيام بعمل بطولي باطلاق سراح المعتقلين بدل توجيه ذات الرسالة الى وزير العدل أو رئيس الحكومة وهما المسؤولان السياسيين الذي يمكنهم قانونيا ودستوريا اتخاذ هذا القرار علاوة على مسؤوليتهم المباشرة عن الاعتقالات.”

