القناة – أنس الرجواني
عاش نهائي بطول كأس العرب للناشئين، المقام بالجزائر يوم أمس الخميس، على وقع فوضى واعتداءات على لاعبي المنتخب المغربي من قبل الجزائريين، الذين أظهروا للعالم تبنيهم لخطاب نظام “تبون” العدائي تجاه المغرب.
وأظهر لاعبوا المنتخب الجزائري، كمية الحقد الدفين الذي يكنونه للمغرب، بعد ترديد عبارات “المروك إلهود” و”صهاينة افريقيا” أثناء عملية الاعتداء التي وثقتها كاميرات المشجعين، بالإضافة إلى محاولة تسييس المباراة، ورفع العلم الفليسطيني، وسط مباراة جمعت المنتخب المغربي والجزائري.
وحسب متابعين، فإن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من المنتظر أن يتلقى عقوبات قاسية من الاتحاد العربي للكرة، بالإضافة إلى ملاحظات “الفيفا” التي يمكنها أن تقصي الجزائر من تنظيم عدد من اللقاءات والتظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة كأس افريقيا التي يتمنى نظام “تبون” الحصول على شرف تنظيمها سنة 2023، بعد اقتراب سحب البساط من ساحل العاج.
وتأتي هذه “الفضيحة” الرياضية التي وقعت فيها الجزائر مرة أخرى، بعد الارتباك الكبير والعشوائية التي اتسمت بها تنظيم، بطولة البحر الأبيض المتوسط، والتي كانت بدورها “مهزلة رياضية” بكل المقاييس، حيث شهدت ممارسات بوليسية واستخباراتية جزائرية تجاه الوفد المغربي، واقصاء الإعلام المغربي من الحضور.
وفي سيقا متصل، قال المفكر والباحث المغربي، عبد الوهاب رفيقي، تعليقا على المباراة “صراحة إلى وقت قريب كانت العلاقة بين الشعبين المغربي والجزائري جيدة بل ممتازة، وكان فعلا شعار “خاوة خاوة” صادق، المغربي يستقبل بحفاوة في الجزائر، وهذا أمر جربته شخصيا، وكذا الجزائري بالمغرب، رغم كل التوتز السياسي الذي كان بين البلدين”.
وأضاف “لكن للأسف كابرانات الجزائر نجحوا خلال السنوات الأخيرة في تهييج فئات كثيرة من الشعب، وشحنها ضد المغرب والمغاربة، وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تغذية هذا الاحتقان، حتى تحول الشعار إياه لسراب، وبلغ الحال إلى امتلاء الملاعب بالجماهير، للتحريض ضد اللاعبين المغاربة، بمختلف أنواع السب والشتم”.
مبرزا في ذات السياق، أن الفضيحة الكبرى كانت ما وقع ليلة أمس، من اعتداء همجي وأرعن على أطفال في مقتبل عمرهم، دولة بكاملها يوم أمس بمواطنيها ولاعبيها وإعلامها وعلى أرضها، في مواجهة أطفال مغاربة، في فضيحة شاهدها العالم كله اليوم، وكانت ردا على سياسة اليد الممدودة التي انتهجها المغرب دون جدوى”.

