القناة : إدريس بنشريف
يرتقب أن تشهد العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوربي جولة جديدة من شد الحبل بسبب تعديلات جديدة أقرها الاتحاد على قانون الصحة النباتية التي يرقب أن تدخل حيز التنفيذ بعد سنتين.
وعاد الاتحاد الأوربي ليضع عقبة جديدة أمام الصادرات الفلاحية المغربية من خلال إقرار هذه تعديلات ما يجعل القانون المعمول به منذ سنة 1977، أكثر تشددا في السماح بدخول المنتوجات الفلاحية من الدول المصدرة للاتحاد الأوربي، كما ستحدد قائمة بالمنتوجات النباتية التي ستمنع نهائيا من دخول الأسواق الأوربية بدعوى أنها عالية المخاطر.
القانون الذي يثير مخاوف المصدرين المغاربة يدرج بندا يسمح بمنع دخول بعض الأصناف بحجة أنها تتضمن مخاطر غير معروفة، وسيكون من اللازم انتظار تأكيدات علمية للحسم في مدى خطورتها وهو ما يعني إمكانية منع منتوجات لأجال غير محددة.
ويشمل القانون الجديد جميع الدول المصدرة إلأى الاتحاد الأوربي غير أن أكبر متضرر سيكون هو المغرب الذي يصدر أزيد من 65 في المائة من صادراته الفلاحية نحو السوق الأوربية. فضلا عن أن صادرات الخضر والفواكه تمثل أزيد من 82 في المائة من قيمة صادراته الفلاحية إلى هذه السوق.
وكانت الرباط هددت في وقت سابق بالبحث عن أسواق أخرى بديلة للسوق الأوربي، خاصة أسواق الخليج وأسواق القارة السمراء، وهو ما عبر عنه بوضوح بلاغ وزارة الفلاحة السابق إذ أشار إلى أن “التحركات التي تسعى إلى وضع عراقيل أمام ولوج المنتوجات المغربية إلى الأسواق الأوربية يجب أن تعاقب وتواجه بأكبر قدر من الصرامة والحزم من جانب شريكنا الأوروبي”، مشيرا إلى أن “مثل هذه المضايقات تهدد مسار تعاون استغرق بناؤه سنوات عدة، ما قد يجعل المغرب مضطرا إلى الاعراض عنه والتركيز على شراكات أطلقها في بلدان ومناطق متعددة خاصة روسيا والصين والهند واليابان وبلدان الخليج، فضلا عن جيراننا الأفارقة”.
وشددت بلاغ الوزارة على أن “غياب التزام صريح من طرف الاتحاد الأوروبي سيفرض على المغرب اختيارا حاسما ما بين الإبقاء على شراكة اقتصادية تم نسجها بتؤدة أو نفض اليد منها نهائيا من أجل التركيز على بناء علاقات ومسارات تجارية جديدة”.

