القناة : محمد أيت بو
تعليقا على آخر التحركات التي قامت بها قيادة جبهة البوليساريو الإنفصالية، إلى دولة موزمبيق، في زيارة تمتد لثلاثة أيام، و من يقارنها بتحركات الملك محمد السادس في إفريقيا. قال الخبير في الشؤون الإفريقية أحمد نورالدين أنه “لا يمكن مقارنة زيارة دولة يقوم بها رئيس دولة مع زيارة يقوم بها زعيم منظمة إنفصالية بشكل من الأشكال”.
و تابع الخبير في شؤون إفريقيا و الصحراء في تصريح مع “القناة” أن “هذه الزيارة التي يقوم بها زعيم الإنفصاليين هي إدانة للجبهة و للمشروع الإنفصالي، لأن الموزمبيق هي تعتبر من بين آخر الدول الديكتاتورية في إفريقيا إن لم نقول في العالم، الموزمبيق لم تعرف رئيسا آخر منذ إستقلالها غير هذا الرئيس الذي يبلغ من العمر 92 سنة، قضى منها 32 سنة على رأس هذه الدولة” مضيفا أن “هذا النموذج الديكتاتوري الذي لا زال يعترف بهذا المشروع الإنفصالي هو يعطينا فكرة على أن هذا المشروع غير قابل للإستنباث لا في الدول الديمقراطية و لا في الدول التي تعترف بالحرية و تعترف بحق شعوبها في إختيار رؤسائها و إختيار من يمثلها”. يؤكد أحمد نورالدين.
و أردف ذات المتحدث، أن هذه الزيارات التي يقوم بها الزعيم الإنفصالي لا تعدو أن تكون زيارة للاستهلاك الداخلي في المخيمات، لأن أمام هذه الديناميكية التي أعطتها زيارات عمل التي يقوم بها الملك، و التي تجر معها عقد إتفاقيات إقتصادية و تعاون أمني و غيره، و هذه الدينامية حاصرت المشروع الإنفصالي ليس للجبهة فقط بل و إنما لراعيتها الجزائر”.

مشيرا أن هذه الزيارة للموزمبيق “تعطي إشارة إلى ساكنة تندوف أن الجبهة مازالت حية، و على أن المشروع الإنفصالي لازال حيا، و أن هذا الكيان الوهمي المسمى “جمهورية تندوف” لازال أمامه أفق و أن هناك دول تستقبله، و هي في الحقيقة أوهام يسوقها زعيم الجبهة الإنفصالية، إلى ساكنة تندوف التي أصابها الإحباط، و أصابها اليأس و أمام إنغلاق و إنسداد جميع الأفاق في تعنت النظام الجزائري الذي يفرض الحصار على هذه الساكنة و التي هي في الأصل لا تريد البقاء في هذا الجحيم الذي يسمى الحمادة أو تندوف”.
و حول عمق الزيارات التي يقوم بها جلالة الملك إلى دول إفريقيا، قال أحمد نوالدين أنها “تدخل في إطار إستراتيجة مدروسة عبر عدة سنوات للإقلاع الإقتصادي المغربي، بشراكة مع الدول الإفريقية، و قد تم بلورة هذه الإستراتيجية عبر دراسات جد معمقة، و هذه الإستراتيجية الإفريقية للمغرب، ترتكز على عدة محاور منها المحور الإقتصادي، و ضمنه هناك المالية و البنوك و التأمينات وفيها محور الإستثمارات الخارجية سواءا المغربية في إفريقية أو العكس، و هناك المحور الطاقي و أبرز مثال على ذلك هو أنبوب الغاز بين نيجيريا و المغرب و الذي سيمتد إلى أروبا، و نجد أيضا المحور الديني و الأمني و محاربة التطرف و المحور الثقافي..يعني إستراتيجية متكاملة لرؤية مغربية لما يرى عليه المغرب نفسه في نموذجه الإقتصادي للإقلاع الإقتصادي في العشر أو العشرين سنة القادمة”.

