القناة: الحسين أبليح
عقبت منظمة تاماينوت على الوثائق النهائية للاستعراض الدوري الشامل المعروضة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعيد رجوع “المصطفى الرميد”، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بخفي حنين من جنيف، برفضه 18 توصية جزئيا، و26 توصية بشكل كلي، بينما أخذ علما بـ44 توصية، كما سجل عدم قبوله 9 توصيات ذات الصلة بالمثلية والإرث و”العلاقات الرضائية”.
ويرى “عبد الله صبري” رئيس منظمة تامينوت، “أن المبررات التي قدمها المغرب تبقى هشة وغير متينة، على اعتبار أن نسبة مهمة من 191 توصية قبلها المغرب قد تضمنها تقرير الفريق العامل سنة 2012 في دراسة حالة المغرب، أي بعد تعديل الدستور، ولا تزال غير منفذة بل وليست هناك أية بوادر أو إشارات إيجابية لتطبيقها والوفاء بالالتزامات الدولية، ومن بينها التوصيات 144-232، 144-233، 144-235 و144-236 التي تصب في منحى الاهتمام وتعزيز الثقافة والموروث الأمازيغيين بالإضافة إلى توفير تعليم الثقافة واللغة الأمازيغيتين عبر اعتماد تدابير تشريعية وسياسات الحماية الضرورية الكفيلة بذلك”.
“صبري”يرى في تزايد الاحتقان الاجتماعي بمختلف الجهات والتذمر من السياسات العمومية المتبعة نتيجة حتمية للمؤشرات السلبية فيما يتعلق بالأمازيغية وتهميش الإنسان الأمازيغي على شتى المستويات اقتصادية، واجتماعية، وثقافية.
“تاماينوت” التي استعرضت تطور عدد الاستنتاجات والتوصيات الموجهة للمغرب، التي لم يتجاوز عددها 11 توصية سنة 2008، ثم بلغت 147 سنة 2012 لتصل إلى 244 توصية خلال الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل لحالة المغرب سنة 2017، تخلص إلى أنه سبق للمغرب أن قبل التوصيات 144-48، 144-49، 144-50، 144-51 و144-52 حول مناهضة ومنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وإنشاء آلية وطنية لهذا الغرض، “بيد أن واقع الحال في الريف وفي مناطق أمازيغية أخرى مهمشة يؤكد أن الالتزام والوفاء بالنسبة لمسؤولي البلاد هي تذكرة متاحة تستعمل عند الحاجة فقط في جنيف ونيويورك، ما يدفعنا للتساؤل حقيقة عن ما وراء أزمة القيم التي تعرفها بلادنا؟” يقول ” صبري” رئيس المنظمة.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس حقوق الإنسان أدرج المغرب ضمن لائحة سوداء تضم 29 دولة وصفها بالمنتقمة من المدافعين عن حقوق الإنسان والمطالبين بحقوقهم عن طريق وسائل قمع وتعذيب وترهيب مختلفة إلى جانب ميانمار، الجزائر، إيران، إسرائيل، تركيا، فنزويلا، السعودية، الإمارات، مصر.

