القناة – يونس مزيه
تواصل عائلات المغاربة العالقين والمعتقلين في سوريا والعراق، مطالبتها الحكومة المغربية من أجل التدخل من أجل إعادة أبنائها إلى أرض الوطن في سياق إعادة افتتاح السفارة المغربية في بغداد.
وفي سياق متصل، قالت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين في سوريا والعراق، في بلاغ لها توصل “القناة” بنسخة منه، إن “المغاربة العالقين في الدولتين المذكورتين، يعيشون في ظروف مأساوية وقاسية وأوضاع جد خطيرة.”
وأضاف المصدر ذاته، أن العائلات انتظر بشكل طويل، ودقت كل الأبواب إلا أنه لا وجود لأي جديد يذكر، سوى مضاعفة الآلام والجراح آخرها الزلزال القوي الذي ضرب المنطقة وغياب أي أخبار عن الأبناء.
وأوضحت التنسيقية ذاتها، أن هناك عملية انتزاع الأطفال من أمهاتهم داخل المخيمات وإرسالهم لمراكز احتجاز وبعدها للسجون مختلطين مع بالغين من شتى الجنسيات والمعتقدات.”
وسبق لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن أكد أنه يجري التنسيق مع مختلف الجهات المعنية، من بينهم العائلات، لتسريع إيجاد حل لملف المغاربة العالقين في سوريا من أجل إعادتهم إلى المغرب، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال.
الملف الذي كان يشتغل عليه وهبي قبل مرحلته الحكومية، كمحامي وبرلماني ورئيس للجنة استطلاعية نيابية، بات حاليا يعالج على المستوى الرسمي، حيث شدد الوزير في أبريل الماضي أن السلطات المعنية تشتغل على الملف بشكل حثيث، معترفا في الوقت ذاته بوجود صعوبات مرتبطة به وإكراهات التي تواجه ترحيل المعنيين من بؤر التوتر، بما فيها الإكراهات الأمنية والتوجس من الأشخاص العائدين بسبب مكوثهم وسط الجماعات المسلحة وعدم إدلاء المعنيين بالأمر بأسمائهم الحقيقية بسبب ما يحيط بهم من مخاطر، بالإضافة إلى إشكالات تتعلق بنسب الأطفال.
وبحسب الأرقام غير الرسمية، فإن عدد المغاربة في سوريا يصل إلى 530 شخصا، بينهم 97 امرأة، و264 من الأطفال المرافقين لأمهاتهم، و31 طفلا يتيما، فيما تقدر “اليونيسيف” عدد الأطفال الأجانب بسوريا بحوالي 28 ألف طفل من أكثر من 60 بلدا مختلفا؛ بمن فيهم قرابة 20 ألفا من العراق ما زالوا عالقين في شمال شرق سوريا، معظمهم في مخيمات النازحين، مضيفة أن “أكثر من 80 في المائة من هؤلاء الأطفال تقل أعمارهم عن 12 عاما، بينما نصفهم دون سن الخامسة. كما يوجد ما لا يقل عن 250 فتى، بعضهم لا يتجاوز عمرهم تسعة أعوام، رهن الاحتجاز.. ومن المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من ذلك بكثير”.
وكان وزير الداخلية كشف للجنة ااستطلاعية التي شكلها مجلس النواب خلال الولاية السابقة حول أوضاع المغاربة المعتقلين والمحتجزين في سوريا والعراق وترأسها وهبي وقتها، (كان) قد كشف أن 1659 جهاديا مغربيا غادروا المغرب للانضمام إلى حركات إرهابية مختلفة في المنطقة السورية العراقية، منهم 290 من النساء و628 من القاصرين، عاد منهم 345 مقاتلا.
وتشير المعطيات الأمنية المغربية إلى أنه مازال حاليا بالمنطقة ذاتها 250 مقاتلا معتقلا (232 في سوريا و12 بالعراق و6 بتركيا) إلى جانب 138 امرأة، من بينهن 134 بالمخيمات التي تحرسها القوات الكردية، إضافة إلى حوالي 400 قاصر، من بينهم 153 فقط تأكد أنهم مزدادون بالمغرب.

