القناة ـ محمد أيت بو
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، توصله عبر آلياته الوطنية ولجانه الجهوية برسم سنة 2022، بما مجموعه 3245 شكاية، ضمنها شكايات متعلقة بالحق في البيئة والماء، بزيادة بنسبة 7.52% مقارنة مع العدد الإجمالي للشكايات التي توصل بها المجلس سنة 2021.
وأوضح المجلس، في تقريره السنوي حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2022، أن هذه الشكايات منها 1233 شكاية تلقتها المصالح المركزية للمجلس، و1895 توصلت بها اللجن الجهوية، في حين توصلت الآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل بما مجموعه 70 شكاية وطلب، بينما تلقت الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 47 شكاية وطلب.
وسجل التقرير، الذي تتوفر “القناة” على نسخة منه، بخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، توصله بما مجموعه 175 شكاية، حيث شكل الحق في الصحة موضوع 73 شكاية، في حين بلغ عدد الشكايات المتعلقة بالحق في التعليم ما إجماله 31 شكاية، و13 شكاية همت الحق في الشغل، و28 شكاية تتعلق بالحق في البيئة والحق في الماء، و6 شكايات تتعلق بالحقوق الثقافية، وتوزعت 24 شكاية بين حقوق اقتصادية واجتماعية أخرى.
واعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره، أن تزايد نسبة الشكايات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مؤشر على حجم التحديات التي يواجهها الأفراد في الولوج إلى الخدمات الأساسية المرتبطة بهذه الحقوق.
في هذا السياق، دعا مجلس آمنة بوعياش إلى ضرورة تعبئة جهود كافة المؤسسات والفاعلين لإنجاح ورش الإصلاحات المرتبطة بهذه الحقوق، بما يسمح بضمان التمتع الكامل بها.
كما سجل المجلس تزايد الشكايات المتعلقة بالحق في بيئة نظيفة ومستدامة وفي الماء، يمكن تفسيره بالأوضاع الصعبة المرتبطة بحالة الإجهاد المائي غير المسبوق الذي عرفته البلاد سنة 2022، وكذلك تزايد الاهتمام من طرف الأفراد والجمعيات بقضايا البيئة على اعتبارها قضايا ناشئة في مجال حقوق الإنسان.
من جانب آخر، سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإيجابية تفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها عليها، قبل أن يستدرك أن هذه التفاعل ما زال يتم بدرجات تتفاوت بين قطاع وآخر، كما أن نوعية الأجوبة تبقى أغلبها ذات طبيع عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة لموضوع الإدعاء.

