القناة : الحسين أبليح
كَيََّفَ “د. أحمد قيلش”، رئيس المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان، مذكرة رئيس النيابة العامة الموجهة إلى كافة النيابات العامة بالمغرب “بآلية تصحيح وتقييم الممارسة القضائية على مستوى تفعيل مسطرة الإكراه البدني في حق المدانين في مخالفات السير .
رئيس المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان، الذي وجه رسالة حول الأدوار الجديدة للنيابة العامة في حماية الحقوق والحريات ، اعتبر أيضا ” أن قانون المسطرة الجنائية تحيد أحيانا عن المسار الإجرائي السليم وخصوصا فيما يتعلق بتحقيق عنصر العلم من عدمه في حق المخالف كشرط لترتيب أثار المخالفة”. ويردف ذات المصدر شارحا وجهة النظر هاته، ” أن السند التنفيذي الذي هو اقتراح مكتوب من وكيل الملك للمخالف لأداء نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة يؤخذ في غيبة المخالفين، فإذا لم يتم تبليغ السند طبقا للمساطر القانونية المعمول بها والتي حددها المشرع في أربعة ، فان عنصر المفاجأة لتطبيق مسطرة الإكراه البدني يبقى واردا في إطار ما يسمى بالحساب الخاص .
المركز الذي يشرف عليه “د. قيلش” – أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر والمتخصص في القانون الجنائي -، أوصى في ذات الرسالة “بضرورة بسط وكلاء الملك لرقابتهم على مدى سلامة مساطر المخالفات و احترامها لطرق التبليغ المنصوص عليها و حصول عنصر العلم للمخالف حتى يمكن مواجهته بالإكراه البدني كوسيلة للوفاء بالإجبار على الأداء، لكن بعد استيفاء مجموعة من الإجراءات المسطرية اللازمة من قبيل توجيه إشعار بدون صائر للمخالف الذي يجب أن يتعدى ثلاثين يوما، ثم ممارسة مسطرة الإجبار على الأداء التي تؤطرها مجموعة من الإجراءات الجبرية قبل الوصول إلى مسطرة الإكراه البدني”، لذلك جاءت المذكرة لتعيد التوازن للعلاقة بين الطرف الضعيف الذي هو المدين وبين السلطة العامة.
رسالة المركز الحقوقي توقفت عند معطى مائز ويتعلق الأمر بكون”مسطرة الإكراه البدني أضحت غاية لبعض المحاكم حيث يتم اللجوء إليها بالرغم من عدم احترام المساطر القانونية”مما اعتبرته مذكرة “محمد عبد النبوي” خطرا قانونيا يجب درؤه حماية للحقوق و الحريات و حفاظا على سمو القانون والتطبيق السليم لمساطره.
كما تطرح مذكرة النيابة العامة المومإ إليها “إشكالا في غاية الأهمية حول مدى مصداقية المقررات التي يتخذها قضاة تطبيق العقوبات التي تصبح ملزمة التطبيق بمجرد صدورها باسم جلالة الملك و طبقا للقانون، فهل ستبسط النيابة العامة رقابتها على هذه الأوامر القضائية؟”، يتساءل “د. قيلش”، الذي اعتبر في نفس الوقت صدور مذكرة “عبد النبوي” رئيس النيابة العامة، الذي خبر المساطر والإجراءات، محاولة جادة لتجاوز العشوائية و الاعتباطية في ممارسة المساطر بحيث يحس المواطن بتوفر أسباب حماية مركزه القانوني.

