القناة – محسن أبناو
كشفت دراسة أصدرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيني، حول “ظاهرة الأخبار الزائفة”، أن نحو 93 في المائة من المغاربة يتلقون معلوماتٍ وأخباراً تبدو غير موثوقة، بينما أفادت نسبة 7 في المائة الباقية بخلاف ذلك من مختلف مصادر المعلومات.
ويأتي ذلك، ضمن نتائج استشارة أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ضمن إعداده لهذه الدراسة/الرأي بشأن الأخبار الزائفة، في إطار استشارة عبر المنصة الرقمية التشاركية ” أشارك” لاستقاء آراء المغاربة حول الموضوع.
وبخصوص تقاسم المعلومات، فقد صَرَّحَ 51 في المائة من المغاربة المشاركات والمشاركين في الاستطلاع بأن معظمهم يقومون بذلك بدون وعي، منهم 43 في المائة بأنهم سبق لهم أن نشروا بين معارفهم معلومات واخباراً مشكوك في صحتها ، بينما أفاد 49 في المائة الباقية أنهم لم يسبق لهم أن نقلوا إلى غيرهم معلومات أو أخباراً غير موثوقة.
وفي ما يتعلق بمسألة التحقق من الخبر، فقد أوضح 55 في المائة من المشاركين في الاستشارة أنهم يُداومُونَ على التأكد من المعلومات قبل نشرها، بينما أفاد 43 في المائة من المشاركين قالو إنهم يتحققون أحياناً من المعلومات قبل نشرها ، أما 3 في المائة الباقية فتُوضح نتائج الاستشارة أنهم لا يتحققون أبدأ مما لديهم من معلومات قبل نقلها إلى غيرهم.
ويرى 27 في المائة من المشاركات والمشاركين في الاستشارة أن شبكة الانترنت تتيح معلومات رسمية وموثوقة، بينما يفيد 37 في المائة منهم بأنه يصعب الحصول عليها.
ويُشير 33 في المائة من المشاركين إلى أن المعلومات المتاحة على الأنترنت تكون ناقصة وغير مُحَيَّنة. ويُثير 4 في المائة من المستقاة آراؤهم مسألة عدم توفر المعلومات الرسمية الموثوقة على الإطلاق.
وبالاستناد إلى آراء الاستشارة المذكورة، خلص المجلس إلى أن دوافع مُرَوّجي الأخبار الزائفة بالمغرب تهم أساساً: البحث عن تحقيق الربح المادي، ثانياً: البحث عن التأثير ونشر الأفكار، ثم قلة الوعي وتدخل من جهات خارجية بجانب الرغبة في إيذاء الغير.
وبخصوص تدابير ذات الأولوية في الحد من حجم ظاهرة الأخبار الزائفة، وفق الوثيقة ذاتها، فيرى المجلس أنه ثمة أربعة تدابير يستدعي تقليص حجم ظاهرة الأخبار الزائفة اتخاذها، وهي: “تعزيز الحضور المؤسساتي على الأنترنت وفي شبكات التواصل الاجتماعي لتوفير المعلومات الموثوقة، و”وضع منصات وطنية للتحقق من المعلومة (fact-checking) بغية مساعدة المواطنين والمواطنات في هذا الشان”؛
كما تهم تلك التدابير “تحسيس المواطنات والمواطنين بأهمية تمحيص المعلومات من خلال التحلي بالحس النقدي”؛ وأيضا: “المتابعة القضائية لمروجي الأخبار الزائفة ذات الآثار السلبية والتي تمس بالنظام العام”.

