القناة من الدار البيضاء
في مبادرة إيجابية للحكومة، أعلنت وزارة الصحة عن إطلاق مبادرة تروم التكفل المجاني بعلاج الأطفال دون سن الخامسة المصابين بالسرطان، بالمؤسسات الصحية والاستشفائية العمومية، تماشيا مع التزاماتها المتعلقة بالنهوض بأوضاع الطفولة بالمغرب.
وتأتي هذا المبادرة في سياق النقاش الوطني حول ضرورة التكفل بمرضى السرطان، التي تعتبر تكاليفه المادية باهظة مع ندرة المراكز الطبية المتخصصة في ذلك في عدد من المناطق.
ووفقا لبلاغ وزارة الصحة، توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، فإن الخطوة تأتي في إطار التوجيهات الملكية حول مُلاءَمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية حول حقوق الإنسان، لاسيما تلك المتعلقة بحقوق الطفل وبروتوكولاتها الاختيارية، وكذا في سياق تفعيل توصيات المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل.
وتحقيقا لهذه الغاية، دعت وزارة الصحة، على مستوى المنظومة الصحية الوطنية، وخاصة المؤسسات الاستشفائية، إلى اتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لتسهيل الولوج المجاني للرعاية الوقائية والعلاجية، والتكفل في جميع أبعاده بالأطفال دون سن الخامسة المصابين بأمراض السرطان، بما في ذلك مستشفى النهار والإنعاش، والترحيل.
كما أكدت الوزارة المعنية على التزامها وتأكيد اهتمامها ا بالنهوض بأوضاع الطفولة، حيث قررت مأسسة العلاج ومجانية التكفل بأمراض السرطان التي تصيب الأطفال دون سن الخامسة الذين لا يتوفرون على تغطية صحية في إطار نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وفي هذا الصدد، تحرص وزارة الصحة على ضمان التنزيل السليم لهذه المبادرة، بدعوة المديريات الجهوية والإقليمية التابعة لها، والمراكز الاستشفائية الجامعية أيضا، إلى وضع تدابير للمضي قُدُما في مأسسة الطابع المجاني للتكفل بعلاج السرطان لدى الأطفال دون سن الخامسة، وإيلاء الاهتمام اللازم لتعزيز الوقاية لديهم، وفقا للمبادئ التوجيهية لبرامج الصحة العامة الحالية، وكذا تعزيز الإعلام والتوعية والتحسيس لدى الساكنة حول صحة هذه الفئة من الأطفال، عبر تنظيم مؤتمرات وموائد مستديرة والبث والنشر عبر وسائل الإعلام الجهوية والمحلية، إضافة إلى تنظيم أيام دراسية للتحسيس في أوساط مؤسسات التعليم الأولي.
ويذكر أن المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل، قد عرف انعقاد دورته الحالية ما بين 20 و23 نونبر الماضي بمراكش، والذي أكد على جعل الطفل أولوية وطنية، من خلال حث الأطراف المعنية على تبني مقاربة جديدة، ولتكون من الآن فصاعدا مُرتكزة على النتائج، بهدف جعل الطفل الثروةَ الأولى في بلادنا وفي القارة الإفريقية، ورافعةً للتنمية البشرية تحت رعاية الملك محمد السادس، والرئاسة الفعلية للأميرة لالة مريم.

