القناة – محمد بودويرة
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع فاس، بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد أسباب الانقطاعات المتواصلة للماء الصالح للشرب التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، داعية إلى ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية هذه الخدمة الأساسية.
وقالت الجمعية، في بيان لها، إنها تتابع “بقلق بالغ معاناة سكان عدد من أحياء فاس، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من الماء لعدة أيام متتالية، تزامنا مع موجة حر شديدة، وهو ما اضطرهم إلى البحث عن بدائل، سواء عبر شراء المياه أو التنقل إلى العيون والمنابع البعيدة للحصول عليها”.
واعتبرت الجمعية أن طريقة تدبير الأزمة اتسمت بـ”الارتجال وعدم المسؤولية”، منتقدة تبادل المسؤولية بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في مقابل غياب تواصل مؤسساتي جاد يوضح للرأي العام أسباب الانقطاعات والتدابير المتخذة لمعالجتها، والاكتفاء ببلاغات مقتضبة لا تجيب، بحسب البيان، عن تساؤلات المواطنين.
وأضافت أن هذه الأزمة تثير مخاوف مشروعة لدى الساكنة، وتفرض الكشف عن مدى احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية في إنجاز مشروع تزويد مدينتي فاس ومكناس بالماء، بما يضمن الوقوف على أسباب الاختلالات التي أفضت إلى هذه الوضعية.
وأعلنت الجمعية إدانتها الشديدة لاستمرار أزمة الانقطاع المتكرر للماء، مستنكرة طريقة تدبيرها، وما اعتبرته استخفافا بمعاناة المواطنين، وتركهم يواجهون الأزمة دون توفير حلول أو خدمات بديلة تضمن الحد الأدنى من حقهم في الولوج إلى الماء.
كما طالبت بفتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مع تحميل الشركة الجهوية متعددة الخدمات والجهات المعنية مسؤولية الأضرار التي لحقت بالمواطنات والمواطنين نتيجة تعطل هذه الخدمة الأساسية.
ودعت الجمعية، في ختام بيانها، إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، واحترام حق الساكنة في الولوج إلى هذه الخدمة الحيوية، مؤكدة أن الحق في الماء حق أساسي من حقوق الإنسان، ولا يجوز المساس به أو تعريضه لأي اختلالات متكررة.

