القناة من الدار البيضاء
دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع لمنارة، على خط قضية وفاة مريم الخفيري، زوجة المستشار الجماعي عن حزب الأصالة والمعاصرة، مطالبة بفتح تحقيق معمق بعد العثور عليها مطعونة على مستوى البطن وسط منزلها لحظة اشتعال حريق فيه، بحي سيدي امبارك بمقاطعة المنارة بمراكش.
وراسلت الجمعية رئيس النيابة العامة، عبد النباوي والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، معبرة عن عدم تصديقها لفرضية الانتحار، مؤكدة أنها تضم صوتها للعديد من الفعاليات وسكان حي سيدي امبارك والنشطاء الحقوقيين، ’المشككين في فرضية الانتحار وترويجها لإغلاق الملف بسرعة’.
وكشفت الجمعية في مراسلتها أن الحادثة التي وقعت يوم الأحد 11 غشت 2019، حيث تم العثور على مريم، البالغة من العمر 34 سنة، وأم لثلاثة أطفال أكبرهم عمره 14 سنة وأصغرهم 03 سنوات، جثة هامدة بمسكنها الكائن بدوار سيدي امبارك مقاطعة مراكش المنارة، و الذي هو في نفس الوقت مسكن والديها المتوفيان.
وتضيف الجمعية أنه تم العثور على مريم مصابة بطعنة سكين من الحجم الكبير على مستوى البطن قبل يوم واحد من عيد الأضحى ليتم دفنها يوم العيد 12 غشت 2019.
وحسب إفادات عديدة، تضيف الجمعية فإن السيدة مريم كانت تعيش في بيت أسرتها رفقة أبنائها الثلاثة، تفاديا للمعاناة التي عاشتها في بيت الزوجية، حيث كانت ممنوعة من مغادرة البيت فيما يشبه الإقامة الجبرية، ولم يسمح لها بزيارة أسرتها إلا بعد وفاة والدتها، ومرة أخرى بعد وفاة والدها”.
الجمعية المغربية، أفادت بأنها كانت تعيش وضعا نفسيا صعبا خاصة أن زوجها المستشار الجماعي بمدينة مراكش، لجأ للتعدد واصبح يمارس عليها كافة اشكال التعذيب والعنف الجسدي والنفسي والاحتجاز القسري، والحرمان من التواصل مع عائلتها ومعارفها، كما أنها كانت تتعرض للتهديد بالقتل من طرف زوجها إن هي عمدت إلى فضح سلوكاته المشينة كما جردها من كافة وسائل التواصل بما فيها الهاتف.
وأضافت أنه وبعد انتقالها للعيش في بيت أسرتها، “إستمرت تهديداته حيث اعتدى عليها بعدما ولج البيت بطريقة مريبة، إضافة الى شحن إخوتها بتشديد المراقبة عليها وعدم السماح لها بالخروج من البيت إطلاقا’.
وطالبت الجمعية رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك بمراكش بـ’فتح تحقيق شفاف ومعمق حول وفاة السيدة مريم، مع استحضار كل المعاناة والآلام التي عاشتها، والعنف المادي والمعنوي الذي لاقته من طرف زوجها، الذي يبدو أنه كان قاسيا ومارس انتهاكات خطيرة في حقها حسب الإفادات’، كما طالبت بـ’الكشف عن الحقيقة كاملة حول الواقعة وترتيب الجزاءات الضرورية طبقا للقانون.’

