القناة – وجدان بنوا
أثارت سحب لافتة معلقة بشاطئ حامة الشعابي أو (حمام الشعابي) والتي تقع بتراب جماعة دار الكبداني التابعة لإقليم الدريوش جدلا كبيرا بمواقعالتواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن اعتبرته الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف بـ”الإرهاب”، بسبب تقسيم الولوج إلى الحامة بين النساء والرجال.
وأبرز العديد من أبناء المنطقة، أن اللافتة تعتبر عرفا محليا لتقسيم أوقات الاستعمال بين النساء والرجال نظرا لضيق مساحة “الحامة”، مؤكدين أنالأمر لا يتعلق بالارهاب والتمييز بين الرجل و المرأة، والتي أطلقتها الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الإرهاب.
وأعرب عدد من ساكنة المنطقة على مواقع التواصل من استنكارهم من سحب اللافتة، وكتب أحدهم: “حمام الشعابي لم يكن يوما ما شاطئا ممنوعاعلى النساء ولا مكانا لترويج الخطاب المتطرف ولا مكانا لترويع المواطنين بل كان دوما منبع للأمن والاستقرار، وتوقيت ولوج حمام الشعابي لم يكنيوما فكر شخص ولا جماعة بل عرف توارثه الاجداد والآباء فسار على دربه الاحفاد“.
واعتبر آخر أن إزالة هذه اللافتة “عنف وإرهاب واعتداء غير مبرر على ثقافة أهل المنطقة وتقاليدهم، وضرب للحفظ على هذا الموروث الطبيعي ومايوازيه من موروث ثقافي وحضاري“، موضحا أن يجب تنظيم الولوج إلى رقعة مائية لا تتجاوز مساحتها 9 أمتار“.
فيما أوضح ناشط، أن هذا التمييز إيجابي في مصلحة المرأة و ليس العكس، قائلا: “فإذا سلمنا فرضا بأن هذا التنظيم الزمني لساعات الولوج بينالجنسين هو نوع من أنواع التمييز ، فسيكون تمييزا يُحْسَب لسكان المنطقة ويشكرون عليه ، لأنه بكل بساطة تمييز إيجابي في مصلحة المرأة وليسالعكس، لم يكن بإمكان النساء القدوم إلى حامة الشعابي لو لم يتم منع الرجال من ولوج الحامة عبر تنظيم الوقت، إنه العدل نفسه و في المساواة هناظلم لحق المرأة في التمتع بفضاء طبيعي يملؤه الرجال ليلا و نهارا، و هذا التمييز يعمل به في جميع الحمامات التقليدية و العصرية وليس خاصابهذه المنطقة فلِمَ يتم استثناء حمام الشعابي، ثم إن المنع من الاختلاط بين الجنسين هو منع متعلق بالحامة و ليس بالشاطئ.
وطالب عدد من ساكنة المنطقة، من أن تتدخل الداخلية ومعها وزارتي الثقافة والسياحة للحفاظ على استقرار المنطقة وتثمين موروثها الثقافي، وتأهيلحامة الشعابي وتهيئتها كفضاء طبيعي والترويج لها كوجهة متميزة من الوجهات السياحية بإقليم الدريوش.
ويشار إلى أن الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، كانت قد وجهت رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، ورئيسة المجلس الوطني لحقوقالإنسان، تتضمن شكاية من أجل تحريك مساطر البحث بخصوص فعل تعتبره عملا يدخل “في أجندة الإسلام السياسي، وإرهابا مجرما ينشرالكراهية والتمييز في الفضاء العام ويدعو للإرهاب ويحرض عليه”.
وأعربت الجبهة في عن قلقها بخصوص ما نشر عبر الصحافة و في وسائط التواصل الاجتماعي والذي تعتبره “حملة من الحملات والممارسات الإرهابية المتطرفة” المضمنة في لافتة وضعت بشاطئ حامة الشعابي أو (حمام الشعابي) والذي يقع بتراب جماعة دار الكبداني التابعة لإقليمالدريوش، و التي “تحوي كلاما متطرفا، ارهابيا و خارج القانون حيث تفيد ان الشاطئ ممنوع على النساء يوم الجمعة، وان الجهة المجهولة التيوضعت اليافطة تعلن انه تم تخصيص وقت معين للنساء و الرجال لارتياد الشاطئ”.

