القناة من الرباط
حكمت المحكمة الابتدائية بسلا مساء الخميس بإعدام الثلاثة الرئيسيين الذين أدينوا بقتل سائحتين اسكندنافيتين أواخر العام الماضي، باسم تنظيم ‘داعش’، كما أدين 21 متهما آخرا بأحكام تراوحت بين المؤبد وخمس سنوات سجنا.
وقتلت الشابتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) ليل 16-17 ديسمبر 2018، بطريقة وحشية في منطقة شمهروش بإمليل ضواحي مراكش حيث كانتا تمضيان إجازة.
المتهمون الرئيسيون الذين أدينوا بالإعدام هم كل من عبد الصمد الجود (25 عاما) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما) لإدانتهم بتهم منها القتل العمد وتكوين عصابة إرهابية، حيث اعترف الثلاثة بذبح الضحيتين وتصوير الجريمة وبث التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما حكم بالمؤبد على الرحيم خيالي (33 عاما) الذي رافقهم أثناء تعقب الضحيتين لكنه تراجع قبل تنفيذ العملية.
ولم يبد الأربعة أي رد فعل عند سماع الأحكام، حيث مثلوا أمام القاضي محاطين برجال الأمن، كما لم يبد عليهم أي توتر أو انفعال عندما أدلوا في وقت سابق ظهر الخميس بكلمة أخيرة مقتضبة، وفق وكالة أ ف ب.
وقال كل من الجود وأوزياد وخيالي ‘لا إلا الله أطلب المغفرة من الله’، في حين اكتفى أفاطي بالقول ‘لا إله إلا الله’ بنظرات واجمة.
أما بقية المدانين، فلم يصدر عن أي منهم أي رد فعل عند سماع الأحكام. ودخل بعضهم القفص الزجاجي الشفاف حيث يمثلون طيلة المحاكمة حاملين سجادات الصلاة محركين شفاههم في ما يشبه ترديد أدعية.
وقال دفاع عائلة الضحية الدنماركية خالد الفتاوي عقب صدور الأحكام “نحن مرتاحون لإدانة المتهمين وخصوصا الحكم بإعدام الثلاثة الرئيسيين، هذا ما طلبته والدة لويزا وستكون مرتاحة لسماع الخبر”.
وكانت والدة لويزا طلبت في وقت سابق إعدام القتلة. وخاطبت المحكمة في رسالة تلاها محاميها، قائلة “أليس عدلا إعدام هؤلاء الوحوش؟ إنهم يستحقون ذلك. أرجو منكم الحكم بإعدامهم”.
وأصدرت المحكمة احكاما بحق 20 متهما آخرين، تتراوح أعمارهم بين 20 و51 عاما بالسجن بين 30 عاما و5 أعوام لإدانتهم بتهم منها “تشكيل خلية إرهابية” و”الإشادة بالإرهاب” و”عدم التبليغ عن جريمة”.
وبين هؤلاء أجنبي واحد هو إسباني سويسري اعتنق الإسلام يدعى كيفن زولر غويرفوس (25 عاماً) يقيم في المغرب دين بالسجن 20 عاما.

