القناة – يسرى لحلافي
نددت هيئة التنسيق الوطنية للجمعيات النسائية المغربية بالجريمة البشعة التي أودت بحياة سائحتين من جنسيتين نرويجية ودانماركية، صبيحة يوم الاثنين المنصرم من الشهر الجاري، بمنطقة شمهروش بدائرة إميل إقليم الحوز.
وخرجت الجمعيات النسائية ببيان رسمي في إطار تنظيمات التحالف المدني لتفعيل الفصل 19 من الدستور، تعبيرا عن المرارة والغضب شديدين، على إثر ‘قتل واغتصاب وذبح وتشويه جسد الضحيتين’ أثناء جولتهما السياحية بالمغرب.
واستنادا إلى بلاغ رسمي أصدره الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، والذي يؤكد قبضة الأمن الوطني على واحد من المتهمين، منتمي لجماعة متطرفة ويتصل بعمل إرهابي، وتحت إشارة استكمال البحث والتحري الأمني الرسمي، صرحت الجمعية النسائية في بيانها: ‘ندين بشدة هذا الجرم الهمجي الشنيع الذي استباح قدسية حياة وحقوق الإنسان، وحرمة الأجساد، والتصرف بوحشية، ضدا على كل الصكوك والقوانين والأعراف الإنسانية السامية المشتركة بين مختلف الثقافات والحضارات والديانات’.
‘نتقدم بالتعازي الحارة لأسر ضحيتي هذه الجريمة الإرهابية البشعة، ولدولتي النرويج والدنمارك شعبا وحكومة، والإنسانية جمعاء، ونتقاسم حزنهم ونعبر عن تضامننا معهم.’
وتوجه بيان الجمعيات الحقوقية الوطنية، إلى مطالبة الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة ذات الاختصاص، بتحمل مسؤوليتها في تعزيز حماية النساء وتوفير شروط الأمن والسلامة لهن في المجال العام والخاص، لكونهن الأكثر عرضة لأشكال التمييز والعنف، والأقرب استهدافا بخطابات وأفعال التطرف.
كما دعى البيان المصدر عن الجمعيات الوطنية الدولة والحكومة إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب المنتعشة في عقليات وفي أوساط الجهل والتخلف، والتصدي لأوكارها وطقوسها الظاهرة منها والمستترة، ولكل من ينصبون أنفسهم أوصياء على الدين، وعلى مصير الناس وحياتهم، ولمن يشجعون ويكرسون خطابا وممارسة إيديولوجية للحقد والكراهية والتمييز والتكفير والغلو والعنف، سواء عبر التعليم داخل المدرسة المغربية، أو في المساجد أو في وسائل الإعلام العمومية والخاصة منها، ولم يستثني المنابر السياسية والثقافية المختلفة، والقنوات غير الشرعية التي تعمل في الخفاء.
وأكدت الجمعيات في بيانها على ضرورة تحصين المكتسبات الدستورية والحقوقية للمغاربة في ارتباطاتها الكونية، وعلى كل ما يكرس قيما ونصوصا وأعرافا وتقاليد منفتحة ومتقدمة تخدم كرامة الإنسان وتحمي الحريات والحقوق الإنسانية للنساء، وتحقق المساواة بين النساء والرجال.
وختمت هيئة التنسيق الوطنية للجمعيات النسائية المغربية بيانها بدعوة مختلف القوى والحركات المناهضة للتطرف والكراهية والتمييز، إلى توحيد جهودها وتعزيز التعبئة وتقوية العمل المشترك، والتحرك الميداني من أجل حماية المكتسبات الوطنية واستكمال البناء الديمقراطي لدولة القانون الضامنة لحقوق المواطنة كافة.

