القناة – يسرى لحلافي
في ظل فترة الحجر الصحي، وما سجل تحت قيوده من تصاعد في نسب العنف ضد المرأة بالمغرب، ثمنت فدرالية رابطة حقوق النساء، التدابير والتعليمات الصادرة حديثا من قبل دورية رئيس النيابة العامة، والرامية لتعزيز مكافحة ظاهرة العنف وتسهيل عملية التبليغ على النساء المعنفات.
ووفق بلاغ رسمي، توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، أفادت فدرالية رابطة حقوق النساء بأنها اطلعت بتمعن على تفاصيل الدورية وتعليماتها الجديدة، واعتبرت أن تحديدا دقيقا لمنحى العنف ضد النساء سيتأتى بعد رفع حالة الحجر الصحي، وحين استكمال المؤشرات ومعطيات القطاعات المختصة والجمعيات والمراكز.
وانطلاقا مما رصدته عبر الاشتغال والمرافقة عن بعد طوال هذه المدة، أكدت الفدرالية أنه إلى جانب ظروف الحجر الصحي الحالية، أنها رصدت عدة إكراهات وصعوبات تواجه النساء المعنفات والمهددات بالعنف، من أبرزها ضعف ولوج بعض النساء إلى المعلومة المتعلقة بوسائل التواصل والتبليغ.
إضافة إلى عدم توفرهن على الوسائل اللوجستيكية للتبليغ كـ(البريد الإلكتروني، والأنترنيت، والهاتف…)، وأيضا صعوبة التنقل وعدم التوفر على الرخص والخوف من الخروج، وغياب أماكن آمنة وقريبة من أجل ذلك، ناهيك عن توقف في بداية الحجر لعدد من المرافق العمومية والآليات المتخصصة بما فيها تلك المتصلة بالتقاضي والتكفل.
ودعت الفدرالية بناء على حملة التحسيس الواسعة التي أطلقتها منذ 16 مارس، إلى السلم المنزلي والتعاون والتعايش والود بين أفراد الأسرة نساء ورجالا، وتجنب كل أشكال العنف خلال هذه الفترة العصيبة، وأردفت أن ‘النساء بغض النظر عن الأرقام والاحصائيات’ يحتجن أكثر إلى حماية خاصة ومستعجلة خلال هذا الوضع المستجد على الجميع.
هذا وسطرت الفدرالية مطالبها حسب البلاغ، المتمثلة في تفعيل مبكر وسريع لتدابير الحماية بموجب القانون 103/13 والخاص بالعنف ضد النساء من ضمنها ابعاد المعتدين، وتوفير أماكن آمنة ومتاحة وقريبة من النساء مع تبسيط اجراءات التبليغ عنهن، وتعزيز اجراءات الحماية وتوفير الإيواء بصفة مستعجلة عند الضرورة لفائدتهن.
وطالبت أيضا بإحداث خلايا لليقظة على مستوى اللجن الجهوية لمناهضة العنف ضد النساء لدى محاكم الاستئناف، والتي من شأنها ضمان تعزيز التواصل والتنسيق بين القطاعات المتخصصة والمراكز والجمعيات المتتبعة لوضعية العنف ضد النساء ووضع اليات خاصة لذلك خلال فترة الحجر الصحي.
وأكدت على تعزيز ادوار الخلايا المحلية لمناهضة العنف ضد النساء وتوسيع التعاون بين كافة الفاعلين لتسهيل عملية التبليغ والتكفل بالنساء، وكذا العمل على وضع بروتوكول صحي للحد من انتشار فيروس كوفيد 19، يكون خاصا بالنساء المعفنات للوقاية وضمان سلامتهن اثناء التنقل والإيواء، والأخذ بعين الاعتبار وسائل التعقيم والنظافة وتوفيرها بمراكز استقبالهن وايوائهن خلال الحجر الصحي.

