القناة من الدار البيضاء
أجرت القائمة الرسمية المكونة من 26 لاعبا الخاصة بالمنتخب المغربي، والمعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، تعديلات اضطرارية في اللحظات الأخيرة، وذلك على خلفية إصابات طارئة وغيابات فرضتها الجاهزية البدنية قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة.
وكشفت القائمة النهائية المحدثة عن غياب عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، ما دفع الطاقم التقني إلى إجراء تعديلات اضطرارية لتعويضهما قبل انطلاق المنافسات.
وجاء استبعاد عبد الصمد الزلزولي إثر الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الودية الأخيرة أمام منتخب النرويج، حيث أكدت الفحوصات الطبية عدم قدرته على التعافي في الوقت المناسب للمشاركة في نهائيات كأس العالم، ليغادر بذلك حسابات محمد وهبي في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق البطولة.
أما المدافع نايف أكرد، أحد أبرز أعمدة الخط الخلفي للمنتخب الوطني، فما زال يخضع لمرحلة التأهيل والتعافي بعد العملية الجراحية التي أجراها في مارس الماضي لعلاج مشكلة مزمنة على مستوى منطقة العانة والعضلات المقربة.

ورغم المحاولات المكثفة لتجهيزه للمونديال، فإن الطاقم الطبي اعتبر أن مشاركته قد تنطوي على مخاطر صحية، ما أدى إلى اتخاذ قرار استبعاده من القائمة النهائية.
وفي إطار تعويض الغيابين، تم استدعاء أمين سباعي ليشغل مكان الزلزولي في الخط الأمامي، فيما وقع الاختيار على المدافع مروان سعدان لتعويض أكرد في الخط الخلفي، وذلك سعيا للحفاظ على التوازن الفني داخل المجموعة قبل خوض غمار المنافسة العالمية.
ويعد غياب الزلزولي وأكرد خسارة مؤثرة للمنتخب المغربي، بالنظر إلى الأدوار المهمة التي كان من المنتظر أن يضطلعا بها خلال كأس العالم 2026.

فالزلزولي يعتبر من أبرز الأوراق الهجومية القادرة على إحداث الفارق بفضل سرعته ومهاراته الفردية، بينما يمثل أكرد أحد الركائز الأساسية في المنظومة الدفاعية بفضل خبرته الدولية الكبيرة وحضوره القوي في المباريات الكبرى.
ورغم هذه المستجدات، يواصل المنتخب المغربي استعداداته للمشاركة في كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، معتمدا على عمق تشكيلته والعناصر المتاحة لتعويض الغيابات والسعي إلى تحقيق مشاركة مشرفة، والبناء على الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022 عندما بلغوا نصف النهائي لأول مرة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.

