القناة من الدار البيضاء
في الوقت الذي كانت فيه ساكنة الرماني بإقليم الخميسات تنتظر من عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الحديث عن البرنامج الانتخابي لحزبه والتزاماته في انتخابات 23 شتنبر 2026، اختار الأخير التركيز على دعوة المغاربة إلى التعايش مع الفقر وصعوبة الظروف المعيشية.
وخلال لقاء حزبي نظمه الحزب بمدينة الرماني، قال ابن كيران إن المغاربة “تعايشو مع الفقر، وكيعرفو يتعايشو معاه”، معتبرا أن ما يثير استياءهم أكثر من الفقر في حد ذاته هو الإحساس بالظلم وغياب الإنصاف.
ولتعزيز طرحه، استحضر ابن كيران قدرة المغاربة على تدبير حياتهم في ظل محدودية الإمكانيات، قائلا”: “إذا قدر الله ما جابش الله، راه المغاربة الشعب الوحيد اللي عندو الأكلة سميتها الخبز وأتاي”.
وإذا كان خطاب ابن كيران قد تناول الأوضاع الاجتماعية وانتقد أداء الحكومة الحالية، فإنه لم يقدم، خلال هذا اللقاء وفق ما ورد في تصريحاته، تفاصيل حول البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية أو الالتزامات التي يقترحها لمعالجة الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها ساكنة المنطقة.
وفي المقابل، دعا الأمين العام للحزب المواطنين إلى مقارنة أوضاعهم خلال الولاية الحكومية الحالية بما يعتبره حصيلة سابقة لحزب العدالة والتنمية في تدبير الشأن العام، مطالبا الناخبين باختيار من يضع المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية.
كما شدد ابن كيران على أهمية المشاركة في انتخابات 23 شتنبر، معتبرا أن التصويت سيحدد الجهة التي ستتولى تدبير شؤون البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة، وداعيا المواطنين إلى عدم التعامل مع الاستحقاق الانتخابي باعتباره مجرد موعد عادي.
ووجه ابن كيران، من جهة أخرى، انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا مواقف سابقة لبعض أعضائه ومؤسسيه، ومتهما الحزب بضم شخصيات وصفها بـ”أباطرة المخدرات”، قبل أن يعتبر أن وجود ما وصفه بعناصر فاسدة داخله يجعله غير قادر، بحسب رأيه، على قيادة مسار الإصلاح.

