القناة : م.أ
قال المحلل السياسي، نور الدين لزرق، إن “من يتابع الوضع الاقتصادي في الجارة الجزائر، لابد وان تخالجه اسئلة كثيرة ومقلقة. ولابد ان يعاود طرح سؤال الراحل بوضياف : الى اين تسير الجزائر؟”
وأضاف نور الدين لزرق أن “الحكومة الجزائرية قررت منذ اواسط شتنبر اللجوء الى تقنية اقتصادية قديمة لحل ازمتها المالية الخانقة والتي وصلت حد عجز الحكومة عن اداء اجور القطاع العام. هده التقنية هي طباعة النقود planche à billets.”.
ولهذا الغرض، يردف ذات الباحث، الجزائر “أقرت يوم 8 اكتوبر الفارط، قانون يبيح لخزينة الدولة الاقتراض على مدى خمس سنوات من البنك المركزي ودلك حتى تتمكن الدولة من مواجهة ازمتها المالية. هاته التقنية اسمتها حكومة السيد اويحيى التمويل غير التقليدي financement non conventionnel.”، مضيفا أن “بهده التقنية تحاول الجارة الشرقية اخراج السكينة التي وصلت العظم وتفادي حالة الافلاس الاقتصادي كما قال رئيس حكومتها”.
حالة الشقيقة الجزائر، يقول لزرق “قد وصلت مستويات خطرة، يمكن تلخيصها في عجز الموازنة الدي بلغ 13.7 % سنة 2016 وعجز عمومي يقدر ب 14 % من الناتج الداخلي الخام والدي تراجعت احتياطاته بالنصف لتستقر في 102 مليار دولار عند شهر شتنبر كل هدا في بلد 70% من صادراته تتجسد في البترول” .
في حالة كهذه واخذا بعين الاعتبار الاثار السلبية للتقنية المقررة وخصوصا على مستوى نسبة التضخم وما سيترتب عنها من زيادة في الاثمان بالتالي زيادة الدعم للمواد الاستهلاكية وهو ما سيعمق مقدار العجز وزيادة قيمة اقتراض الخزينة من البنك المركزي، وهو ما يمكن تسميته بالحلقة المفرغة le cycle vicieux. هدا دون الحديث عن الاثار السلبية لتدني سعر صرف الدينار جراء الطلب على العملات الاجنبية في بلد اغلب استهلاكه مستورد. وفق تعبيره.
وختم لزرق حديثه بالقول “ان استمرار وضع الشقيقة الجزائر على هدا المسار سيوصلها الى وضع السكتة القلبية والافلاس الاقتصادي. وضع لا يرتضى لدولة الامير عبد القادر وشعب المليون ونصف المليون شهيد”.

