القناة : إدريس بنشريف
كشفت الخارجية الأمريكية في تقريرها الأخير المعنون “غسيل الأموال والجرائم الاقتصادية” أن حجم القطاع غير المهيكل في المغرب يبلغ 12.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وقالت إن عدد المقاولات غير المهيكلة تصل إلى 1.68 مليون مقاولة نصفها يحقق مداخيل في حدود 10 آلاف دولار في السنة.
التقرير، الذي تحدث عن علاقة القطاع غير المهيكل بنشاط غسيل الأموال والصعوبات التي يطرحها الأمر في مجال المراقبة، كشف أيضا أن رقم معاملات القطاع تبلغ 42 مليار دولار في السنة، اي نحو 420 مليار درهم، ما يجعل هذا القطاع مصدرا للهشاشة ويعرض البلاد للمخاطر المالية.
معطيات التقرير تبقى بعيدة عن معطيات رسمية كانت صدرت في وقت سابق عن مندوبية التخطيط التي قالت إن حجم الأعمال السنوي للقطاع غير المهيكل يناهز 280 مليار درهم، ويعرف هذا الرقم تطورا بمعدل 6.7 في المائة سنوياً في المتوسط. فيما يبلغ حجم إنتاجه السنوي 107.9 مليارات درهم.
المعطيات الرسمية تفيد أيضا أنه القطاع التجاري يمثل أهم القطاعات غير المنظمة بحوالي النصف، بالإضافة إلى القطاع الصناعي والخدمات والبناء. ويحتل القطاع التجاري الصدارة بسبب العدد الهائل للباعة المتجولين، ووفق إحصاءات وزارة الصناعة والتجارة هناك أكثر من مليون نقطة بيع في المغرب منها أكثر من 400 ألف نقطة يمارس أصحابها نشاطهم بصفة متنقلة.
على صعيد متصل قال تقرير الخارجية الأمريكية إن النمو الكبير للقطاع غير المهيكل دفع الحكومة المغربية إلى اعتماد برنامج المقاول الذاتي الذي يمنح امتيازات عديدة تسهل إدماج المقاولات الذاتية في النظام الضريبي. واستفاد 20 ألف مستفيد في البرنامج، مضيفا أن الحكومة تعول على إطلاق البنوك التشاركية مع توقعات للبنك المركزي بزيادة استخدام الخدمات البنكية من طرف أفراد كانوا مترددين في ذلك لأسباب دينية.
وربط تقرير الخارجية الأمريكية بين النظام غير المهيكل وعمليات غسيل الأموال، وقال إن صعوبة المراقبة تكمن في استمرار إمكانية إيداع مبالغ مالية ضخمة دون إعلان مصادرها رغم من أن البنوك المغربية تشترط على المتعاملين كشف عدد من المعطيات الضرورية. وأضاف أن الصفقات التي تتم نقدا، وارتفاع حجم التحويلات المالية، وزيادة نشاط شبكات التهريب الدولية، تمثل تحديات جسيمة للمغرب في مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية

