القناة – محسن أبناو
مرة أخرى يأبي حزب العدالة والتنمية إلا التأكيد على أنه دوما خارج المصلحة الوطنية للبلاد، الجديد في تصرفات الحزب الإسلامي هو إعلان شبيبته الاستمرار في تنظيم قافلة تواصلية ابتداء من الأحد القادم، رغم إعلان السلطات المغربية اتخاذ إجراءات احترازية تزامنا مع فيروس كورونا عبر إلغاء أو تأجيل كل الفعاليات الرياضية والفنية والثقافية بالمملكة منعا لانتشار الفيروس وسط المغاربة.
وكان البيجيدي استفز الشعور الوطني في الأسبوع الماضي بعد تنظيمه لمهرجان خطابي بالعيون بحضور أمينه العام، سعد الدين العثماني، الذي هو في الوقت ذاته رئيس الحكومة، التي أعلنت رسميا ضرورة إرجاء كل الفعاليات التي يتجمهر فيها المغاربة كشكل احترازي تجاه انتشار وباء كورونا.
وفي بلاغ للمكتب الوطني لـ’شبيبة العدالة والتنمية’، تتوفر ‘القناة’ على نسخة منه، ووقعه كاتبه العام والوزير في الحكومة محمد أمكراز، أعلن التنظيم الموازي للبيجيدي تنظيمه لـ’فعاليات الحملة الوطنية السادسة عشرة’ والذي قال إنها ‘ستنطلق وتستمر انشطتها بشكل عادي في وقتها المحددة ابتداء من 15 مارس الجاري الى 30 ماي المقبل ، وبجميع ربوع المملكة’.
وفي محاولة لتسجيل موقف سياسوي، لكنه يبدو أنه غير موفق، قال البلاغ إنه سيتم ‘تأجيل المهرجان الافتتاحي للحملة الوطنية السادسة عشرة (..) والذي كان مقررا تنظيمه يوم السبت 14 مـارس 2020 بمدينة خريبكة بحضور كل من الأمين العام للحزب الدكتور سعد الدين العثماني، والكاتب الوطني للشبيبة’، مضيفا أن هذا القرار يأتي ‘التزاما بشروط عقد التجمعات التي حددتها اللجنة الوطنية للقيادة ، خاصة أن المهرجان سيكون مفتوحا في وجه العموم وتبين ميدانيا أن عدد المواطنين المحتمل حضورهم سيتجاوز عتبة 1000 مواطن’.
أولا، لماذا لا يمتثل الحزب وشبيبته بالقرارات الرسمية والوطنية التي اتخذت منذ أسبوعين خوفا على صحة المغاربة وأرواحهم، والتي دفعت هيئات سياسية تتخذ قرارا وطنيا دون أي تردد في إلغاء أنشطتها التواصلية؟!
ثانيا وأخيرا، أليس مثل هذه القافلة التواصلية حملة انتخابية سابقة لأوانها كذلك؟!

