القناة: أ،ط
يبدو أن الخطابات الجياشة التي كان حزب الاصالة والمعاصرة يقلب بها طاولة اجتماعات اللجن البرلمانية والجلسات الشفوية لم تعد تشفي غليل التضخم المفرط في الآنا السياسية لحزب العماري، ولعل أولى بشائر “العصا في الرويضة” ما حصل اليوم بعدما قرّر نواب حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب عدم مساءلة الحكومة على مستوى البرلمان، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية بالغرفة الأولى ما جعل رئاسة الجلسة تلغي جميع الأسئلة التي سبق أن برمجها مكتب المجلس.
وبالرغم من كون محمد أشرورو، رئيس فريق “البام” بمجلس النواب، برر الخطوة بكونها دعم الاحتقان الاجتماعي من لدن السلطة التنفيذية، متناسيا او غضا للطرف عن المجهودات التي بذلت من طرف الحكومة وشركائها الجادين في التخفيف من وطئة الاحتقان وعودة السلم الاجتماعي، الا ان أغنية ” والو والو حتى لعبة والو ” ظلت النقطة الوحيدة في تدخل الفريق البرلماني المعارض.
ولم يقف المسؤول البامي عند نقطة رفض طرح الأسئلة والتي اعتبرها خطوة إنذارية تعقبها خطوات مستقبلية يعلم الله وحده خباياها خصوصا أن غياب مستشاري البام عن التواجد الميداني مع مطالب المناطق المحتقنة والتي يسير غالبيتها هذا الحزب مجالسها الترابية يثير الشك حول ماهية واهداف وغايات هذا الحزب الذي لم يستطع دخول الحكومة بسبب أنانيته السياسية المبنية على ” أكون اولا أكون”
وبالرغم من كون الأزمي الإدريسي رئيس فريق البيجيدي رد على المعارضة باعتبار البرلمان مؤسسة دستورية، ولا يمكن الامتناع عن القيام بالدور الرقابي للمؤسسة التشريعية” متسائلا لمصلحة من نريد تعطيل عمل المؤسسة البرلمانية؟؟
فهل سيكون تحرك البام السياسي ابتزازا للدولة بعدما أصدرت مذكرة بحث دولية في حق المهرب شاعو؟ أم أنه هروب للأمام بعدما عجز مستشارو الحزب المعارض محاورة المحتجين في المناطق المحتقنة؟ أم أن الاحتقان والاحتجاج سيؤدي بلا شك الى فقدان الأهلية السياسية لحزب سياسي أبان عن فقدان الحنكة السياسية ؟

