القناة من الدار البيضاء
يعيش المغرب خلال السنوات الأخيرة، تطورات مهمة على مستوى الاقتصاد الأخضر، مما وضع المملكة في صدارة الدولة المهتمة بالمشاريع البديلة للطاقة، لمواجهة التحديات الطاقية التي يعيشها على وقعها العالم.
وسبق لشكيب بنموسى، أثناء توليه مهام رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في المغرب، أن اقل إن الدينامية البيئية التي تم إطلاقها خلال السنين العشر الأخيرة ساهمت في مختلف القطاعات الاقتصادية، عبر برنامج تفعيل الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، واستراتيجية تعبئة الموارد المائية وترشيد استعمال الماء في المجال الزراعي، وحماية الغابات والتنوع البيولوجي، ومخططات تنمية الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، وتقوية معالجة مياه الصرف، وتحسين تدبر النفايات الصلبة، ووضع برامج تنمية مستدامة للزراعة والسياحة والصيد، في إرساء مناخ إيجابي يتيح الانتقال بالاقتصاد الوطني نحو اقتصاد أخضر”.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، اليوم الخميس بباريس، أن الجهود التي يبذلها المغرب مكنته من التقدم على المستويين الإقليمي والدولي في ما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت العلوي، في كلمة تلاها نيابة عنها الخازن العام للمملكة نور الدين بنسودة، خلال اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن المملكة، التي استضافت مؤتمر “كوب-22” سنة 2016، تدافع في كافة المحافل الدولية عن موقفها الراسخ، الداعي إلى يقيظة في الوعي العالمي والالتزام الجماعي المسؤول في مواجهة التغيرات المناخية، ما يجسد التزامها القوي على الصعيدين الإقليمي والدولي، بمكافحة آثار التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
وسجلت أنه على المستوى الوطني، انخرطت المملكة خلال العقدين الماضيين، في مقاربة استباقية، مندمجة، تشاركية، ومسؤولة لتعزيز تنمية مستدامة، تتبنى نموذجا جديدا، يضمن الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي، من خلال إدماج البعد المناخي في عمليات تصور وتخطيط السياسات العمومية وتقييمها، واعتماد جيل جديد من الاستراتيجيات القطاعية يتماشى مع هذا التوجه.
وأبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الاستراتيجيات التنموية التي أطلقت بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضع العنصر البشري في صلب الإجراءات السوسيو-اقتصادية، لا سيما من خلال تعميم الحماية الاجتماعية لتشمل جميع المواطنين، وإرساء أسس تنمية قائمة على تعزيز المساواة من حيث الولوج إلى فرص الإدماج، وخاصة للنساء والشباب، بهدف التعبئة الكاملة لإمكاناتهم.
وفي ما يتعلق بتقليص التفاوتات بين الجنسين، أوضحت الوزيرة أنه إلى جانب الدعامات الاستراتيجية ذات الطابع العام الهادفة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في المغرب، خصصت خارطة الطريق للنموذج التنموي الجديد مشروعا منفصلا لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، مشيرة إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز أكبر لولوج المرأة إلى الفرص الاقتصادية، وتقوية قدراتها في مجال التكوين والتعليم وإقرار سياسة عدم التسامح المطلق مع العنف الذي يستهدف النساء.

