القناة من الرباط
نفت إدارة السجن المحلي “العرجات 1” صحة ما تم نشره من ادعاءات حول ظروف اعتقال السجينة (ا.ل).
وأكدت إدارة المؤسسة السجنية، في بيان توضيحي، أنه “بخصوص الوضع الصحي للسجينة المعنية، يتعين التذكير أنها كانت قد خضعت لعملية جراحية على مستوى الكتف الأيسر قبل إيداعها المؤسسة بتاريخ 10/08/2025، وتم الإدلاء للإدارة بوثائق طبية تثبت ذلك”.
وأضافت أنه “منذ إيداعها المؤسسة ظلت تستفيد من متابعة طبية منتظمة ومستمرة، حيث خضعت ل 33 فحصا طبيا، 19 منها داخل المؤسسة و14 خارجها، من بينها فحوصات في الطب النفسي. كما سبق استدعاؤها لإجراء تدخل جراحي بالمستشفى مولاي يوسف بتاريخ 12/03/2026، غير أنها رفضت كتابيا الخروج قصد الاستشفاء، مبررة ذلك باعتبارات نفسية ورغبتها في استشارة طبيبها المعالج بالخارج لاعتقادها أن التدخل المقترح لا يستجيب لتطلعاتها العلاجية”.
وبخصوص ما أثير حول الكتب، أوضحت المؤسسة أن “السجينة المعنية تتوصل بها بصفة منتظمة سواء من خزانة المؤسسة أو من عائلتها أو دفاعها. ولم يتم قط تسجيل أية شكاية من طرفها بخصوص عدم التوصل بالكتب. وقد تسلمت عددا كبيرا منها باللغتين الفرنسية والإنجليزية، منها 111 من طرف عائلتها، وأخرى كثيرة من خزانة المؤسسة. كما تم تتويجها في هذا الصدد بجائزة أحسن سجينة قارئة لأكثر من 100 كتاب داخل المؤسسة. ولم يتم منع إدخال أي كتاب باستثناء رواية واحدة تحتوي على مضامين مخلة بالحياء”.
وسجل البيان التوضيحي أنه خلافا لما تم الترويج له بخصوص ظروف نوم المعنية بالأمر، فإنها تتوفر على ما يكفي من الأفرشة والأغطية.
وبعدما أكدت إدارة المؤسسة حرصها الثابت على صون كرامة هذه النزيلة وضمان حقوقها القانونية والإنسانية، على غرار ما هو الحال بالنسبة لجميع النزيلات والنزلاء، استنكرت “نشر ادعاءات كاذبة كوسيلة للحصول على العفو بدل اللجوء إلى الطرق القانونية المعمول بها في هذا الصدد”.
رواية لجنة الدعم
هذا، وحذّرت لجنة دعم الناشطة المغربية ابتسام لشكر، المعتقلة على خلفية قضية تتعلق بـ“الإساءة للدين الإسلامي”، من تدهور وضعها الصحي، وذلك أمس الخميس 11 يونيو 2026، مشيرة إلى أن حالتها باتت تستدعي تدخلا جراحيا عاجلا.
وقالت محاميتها غزلان ماموني، خلال ندوة صحافية عقدت بالرباط، إن الوضع الصحي لموكلتها، التي تتلقى العلاج بعد إصابتها بسرطان العظام، “يتراجع بشكل ملحوظ مع كل زيارة”، مضيفة أن الطرف الاصطناعي المثبت في ذراعها “لم يعد مستقرا في مكانه”.
وأوضحت المحامية، استنادا إلى تقرير حديث صادر عن جراح عظام أمريكي، أن ابتسام لشكر تواجه مخاطر صحية جدية تشمل “تلفا جلديا ومضاعفات التهابات حادة، إلى جانب احتمال فقدان الذراع”، مؤكدة أن “التدخل الجراحي الشامل يبقى الحل الوحيد”، مع الإشارة إلى تعذر إجراء هذا النوع من العمليات داخل المغرب، وفق قولها.
وتعود قضية الناشطة الخمسينية، المعروفة بمواقفها المدافعة عن الحريات الفردية وحقوق المرأة، إلى توقيفها صيف العام الماضي، قبل أن تُدان بعقوبة حبسية مدتها سنتان ونصف، على خلفية عبارات وُجدت مكتوبة على قميص ظهرت به في صورة، اعتُبرت مسيئة للدين الإسلامي.

