القناة من الرباط
أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط يوم الإثنين الماضي، الموافق 6 أكتوبر، قراراً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق الناشطة ابتسام لشكر.
وبموجب هذا القرار، ستُنفذ لشكر عقوبة السجن لمدة 30 شهراً، إضافة إلى دفع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وذلك على خلفية إدانتها بـ “الإساءة إلى الدين الإسلامي”.
تتمحور فصول هذه القضية حول منشور تداولته منصات التواصل الاجتماعي، وبالأخص “فيسبوك”، يظهر لشكر وهي ترتدي قميصاً يحمل عبارات اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية. وقد جاء توقيف الناشطة في منزلها بـ المدينة القديمة بالرباط بعد أن أثار المنشور جدلاً واسعاً.
تمت متابعة لشكر بناءً على الفصل 267-5 من القانون الجنائي، الذي يضع عقوبات صارمة لمن يرتكب “الإساءة إلى الدين الإسلامي”، مع تشديد العقوبة عند استخدام الوسائل العلنية، بما في ذلك
الوسائط الإلكترونية.
في جلسات المحاكمة، قدمت لشكر شرحاً لدوافعها، مؤكدة أن نيتها لم تكن الإساءة للدين، بل التعبير عن موقف سياسي مناهض “للأيديولوجية الذكورية” التي ترى أنها تضطهد النساء. وأشارت إلى أن القميص كان جزءاً من حملة نسوية أوروبية وأن الصورة نُشرت في ماي 2025 أثناء تظاهرة في لندن، معتبرة فعلها جزءاً من “الحق في التعبير”.
كما أشارت لشكر إلى أن شخصاً مجهولاً قام بإعادة نشر صورتها وتدوينتها في يوليوز الماضي، ما أدى إلى موجة من ردود الفعل الغاضبة، تضمنت تهديدات “خطِرة” بالقتل عبر الإنترنت.
من جهتها، طالبت هيئة الدفاع إما بتخفيف العقوبة أو البراءة، مستندة إلى ظروف لشكر الصحية الصعبة كونها تعاني من مرض السرطان، أو استبدال الحكم بعقوبات بديلة. في المقابل، شدد وكيل الملك على ضرورة التطبيق الصارم للقانون الجنائي.

