القناة: إدريس بنشريف
ماهي الرسالة التي يرغب القصر في بعثها من خلال تعيين والي الرباط عبد الوافي لفتيت، وزيرا للداخلية في حكومة سعد الدين العثماني؟ فالرجل كان طيلة الولاية السابقة في واجهة الأخبار وتصدر اسمه عنوانين الجرائد بسبب صراعه المكشوف مع حزب العدالة والتنمية، حتى إنه تقدم بدعوتين قضائيتين ضد رؤساء جماعات من الحزب خسرهما معا، وصراعه مع عمدة الرباط محمد الصديقي كان على كل لسان والكل يتذكر حادث إقصاءه للعمدة من حفل الولاء الذي يقام عقب احتفالات عيد العرش، كما يتذكر الكل واقعة استقبال عبد الإله بنكيران لعمدة الرباط من أجل مناقشة ملف ميزانية العاصمة، الذي رفضه عبد الوافي لفتيت، والي الرباط سلا القنيطرة، للمرة الثانية، والتي تقدر بحوالي 95 مليارا، وهو الرفض الذي تسبب في عرقلة مصالح عاصمة البلاد.
لفتيت، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من مواليد 29 شتنبر 1967 بتافريست، كان أيضا موضوعا لضجة كبيرة أثيرت بعد ورود اسمه في لائحة “خدام الدولة” ممن ا من أراضي بطريق زعير بثمن لا يتعدى 350 درهما، وهي اللائحة التي اتهم موالون لحزب العدالة والتنمية بتسريبها من مكاتب المحافظة العقارية بالرباط، وهي الضجة التي استدعت خروج وزير الداخلية السابق محمد حصاد ووزير المالية محمد بوسعيد للدفاع عن ابن دار المخزن والتأكيد على قانونية عملية التفويت ومباركة الدولة لها.
وعلى العموم، وفي انتظار توضح خلفيات تعيين لفتيت وزيرا للداخلية، ومدى صحة رغبة القصر في بعث رسالة مشفرة لحزب العدالة والتنمية، فمسار الرجل يشفع له في تقلد مسؤولية أم الوزارات، وهو الذي استهل مشواره التعليمي بدبلوم مدرسة البوليتكنيك بباريس سنة 1989 ودبلوم المدرسة الوطنية للقناطر والطرق سنة 1991، ليبدأ مشواره المهني بفرنسا في المجال المالي قبل أن يلتحق بمكتب استغلال الموانئ ليعين بين سنتي 1992 و2002 على رأس مديرية الموانئ على التوالي بكل من أكادير وآسفي وطنجة. وبتاريخ فاتح ماي 2002 تم تعيينه مديرا للمركز الجهوي للاستثمار بطنجة – تطوان.
وفي 13 شتنبر 2003 عين عاملا على إقليم الفحص – أنجرة، قبل أن يعين في أكتوبر 2006 عاملا على إقليم الناظور، وهو المنصب الذي ظل يتولاه إلى أن عينه جلالة الملك بتاريخ 9 مارس 2010 رئيسا مديرا عاما لشركة التهيئة من أجل إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة.
وفي 24 يناير 2014 عين واليا على جهة الرباط – سلا – زمور – زعير وعاملا على عمالة الرباط

