القناة من الرباط
اختار عزيز أخنوش أن يختتم ولايته على رأس الحكومة المغربية برسالة تستحضر دلالات المسؤولية الوطنية، وتجمع بين التعبير عن الامتنان للملك محمد السادس والاعتزاز بما تحقق خلال خمس سنوات من التدبير الحكومي، مؤكدا أن خدمة الوطن ظلت البوصلة التي وجهت عمله منذ توليه هذه المسؤولية.
وفي تدوينة نشرها، اليوم السبت، على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، وجه أخنوش عبارات الشكر والتقدير إلى الملك محمد السادس، معبرا عن اعتزازه بالثقة المولوية التي حظي بها، وبالتوجيهات الملكية التي واكبت عمل الحكومة، وشكلت إطارا موجها لتنزيل عدد من الأوراش والإصلاحات الكبرى.
واستحضر رئيس الحكومة المنتهية ولايتها طبيعة المرحلة التي تولى خلالها المسؤولية، وما رافقها من تحديات وانتظارات اجتماعية واقتصادية، مبرزا أن مواجهة هذه الإكراهات تطلبت تعبئة جماعية وإصرارا على مواصلة العمل، من أجل إخراج مشاريع إلى حيز التنفيذ والاستجابة للأولويات التي تهم المواطنين.
وأكد أخنوش أن تجربة رئاسة الحكومة تجاوزت بالنسبة إليه حدود المسؤولية السياسية والتدبيرية، لتشكل شرفا وطنيا أتاح له تخصيص خمس سنوات من حياته لخدمة المغرب، في إطار عمل جماعي ساهمت فيه مختلف مكونات الفريق الحكومي، بهدف تعزيز مسار التنمية والاستجابة لتطلعات المغاربة.
وفي تقييمه لهذه التجربة، شدد أخنوش على أن حكومته اشتغلت بالعزيمة والصبر وروح الفريق، وبما وصفه بالمعقول والنية الصادقة، معتبرا أن ما تحقق من مشاريع وأوراش يعكس حجم الجهود التي بذلتها مختلف القطاعات الحكومية، وما رافقها من التزام بخدمة المصلحة العامة.
ولم يخف رئيس الحكومة المنتهية ولايتها أن بعض الأوراش كانت تحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمالها، غير أنه أكد مغادرته المسؤولية بشعور من الاعتزاز وراحة الضمير، بالنظر إلى ما بذله فريقه من جهود طيلة الولاية، وما أبداه من إخلاص في أداء المهام الموكولة إليه.
وتحمل تدوينة أخنوش، في جانب آخر، رسالة واضحة بشأن انتقال المسؤولية واستمرارية المؤسسات، من خلال تهنئته فاطمة الزهراء المنصوري بالثقة الملكية التي حظيت بها لتولي رئاسة الحكومة، وتمنياته لها ولأعضاء الفريق الحكومي الجديد بالتوفيق والنجاح في مواصلة مسار الإصلاح والتنمية.
وبهذه الرسالة، اختار أخنوش أن يربط نهاية تجربته الحكومية بمبدأ استمرارية العمل المؤسساتي، معبرا عن أمله في أن يواصل المغرب تحقيق مزيد من التقدم والازدهار، ومؤكدا أن المسؤولية، مهما اختلفت مواقعها ومراحلها، تظل مرتبطة بخدمة الوطن والعمل من أجل مصالحه العليا.
وختم أخنوش تدوينته بالتعبير عن تطلعه إلى التوفيق لما فيه خير المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، واضعا بذلك نهاية ولايته الحكومية في سياق رسالة تجمع بين الامتنان للثقة الملكية، واستحضار حصيلة المرحلة، والتأكيد على مواصلة المغرب مساره التنموي.

