القناة من الدار البيضاء
توفي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، عن سن ناهز 85 سنة، مخلفا حزنا واسعا في الأوساط الفنية والثقافية المغربية.
ونعى عدد من الفنانين والإعلاميين المغاربة الراحل، مستحضرين مساره الفني الطويل وإسهاماته في الأغنية المغربية والعربية، ومعتبرين رحيله خسارة كبيرة للساحة الفنية الوطنية.
وفي هذا السياق، أعربت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في تدوينة نعي، عن بالغ حزنها لوفاة الفنان المغربي القدير، واصفة إياه بـ”أحد أعمدة الأغنية المغربية وروادها”، الذين ساهموا لعقود في إغناء الساحة الفنية الوطنية بأعمال خالدة بصمت الوجدان المغربي والعربي.
من جهتها، كتبت الفنانة سميرة سعيد أن الساحة الفنية فقدت “عملاقا كبيرا” و”قامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة”.
وأضافت: “كل يوم نفقد إسماً كبيراً وقامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة، لكن ما يتركه هؤلاء العظماء يبقى أكبر من الغياب… يبقى أثرهم، ومدارسهم، وإرثهم الذي لا يموت”.
أما الموسيقار والملحن حسن القدميري، فاعتبر أن رحيل عبد الوهاب الدكالي يشكل فقدانا لـ”قامة كبيرة تركت بصمة خالدة في قلوب محبيه وفي تاريخ الفن المغربي الأصيل”.
بدوره، وصف الإعلامي عبد الصمد بنشريف الراحل بـ”الهرم الشامخ” و”جزء من الذاكرة الفنية المغربية”، مشيرا إلى أن أعماله الخالدة “شكلت وجدان أجيال ورفعت هامة المغرب عاليا”.
ومن جانبها، أكدت الفنانة لطيفة رأفت أن المغرب يودع “أحد أعمدة الفن الأصيل وصوتا رافق أجيالا كاملة من المغاربة والعرب”، معتبرة أن أعماله ستظل “نابضة في الوجدان والذاكرة مهما تعاقبت السنوات”.
كما نعى الفنان سعد لمجرد الراحل، معتبرا أنه “صوت راق وفن أصيل سيبقى محفورا في الذاكرة والوجدان”.
بدورها، نعت الفنانة عزيزة جلال رحيل عميد الأغنية المغربية ، معبرة عن صدمتها وحزنها الكبير لوفاة “قامة من قامات الموسيقى العربية والمغربية”، ومعتبرة أن الساحة الفنية فقدت “هرماً من أهرامات الفن العربي” وصاحب مسيرة فنية حافلة بالأعمال الخالدة التي طبعت الذاكرة الموسيقية المغربية والعربية لعقود.
وأكدت عزيزة جلال، في تدوينة نعي نشرتها عبر حساباتها الرسمية، أن ألحان الراحل وصوته وأغانيه الأصيلة ستظل حية في وجدان الجمهور، وستواصل إلهام الأجيال القادمة، كما تقدمت بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد ومحبيه داخل المغرب وخارجه، داعية له بالرحمة والمغفرة.
ويعد الموسيقار عبد الوهاب الدكالي من عمالقة الطرب الكلاسيكي المغربي والعربي الأصيل، وهو من مواليد عام 1941. نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم منذ الصغر. بدأ حياته الفنية سنة 1957. وسجل أول أغنية له عام 1959.
وحصل الدكالي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته “ما أنا إلا بشر”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنيته “كان يا ما كان”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993 عن أغنية “أغار عليك”.
كما فاز الراحل بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنيته “سوق البشرية”. واختير كأفضل شخصية بالعالم العربي لعام 1991، في استفتاء أجرته مجلة “المجلة” التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث والنشر. وقد تم تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.

