القناة: أسامة الطنجاوي
كانت السنة الماضية، سنة استثنائية بامتياز لدى السلطة المحلية بطنجة، وذلك تطبيقا لتعلميات الوالي اليعقوبي الذي أمر بمنع توزيع الأضاحي لبعض الجمعيات المحسوبة على الجناح الخيري لحزب العدالة والتنمية، كجمعية العون والإغاثة بطنجة وغيرها من الهيئات المدنية التي ظاهرها مدني وباطنها سياسي محظ.
قرار المنع، قوبل بوقفات احتجاجية ومسيرات، كأن الكبش الذي يقدم خيرا صار مكتسبا حقوقية للأسر المستفيدة، وكأن منع دولة لهذا الاستغلال السياسي ضرب في أحقية الفقراء والأيتام من فرحة العيد، متناسين المقصد الأول من شريعة عيد الأضحى، بل وجاهدين أنفسهم على قوله تعالى ” لا يكلف الله نفسا إلا وسعها”.
هذه السنة، بدأت خيوط التحضير مبكرا، وتفادت الجمعيات استغلال نفس المقرات السابقة، وبدأت عملها باستراتيجية جديدة شبيهة بالعمل السري للحركات الإسلامية المتطرفة، لتصل إلى مرحلة التنزيل الفعلي للخطة الاجتماعية للإخوان المسلمين في أفق أسلمة الدولة.
فهل سيمنع الوالي اليعقوبي جمعيات البيجيدي من توزيع أضاحي العيد بالشمال؟

