القناة من الدار البيضاء
تواصل شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للبيئة، تحت إشراف جماعة الدارالبيضاء وبشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات، تنفيذ برنامجها التحسيسي “مدارس خضراء”، الذي شكّل خلال سنة 2025 إحدى أبرز المبادرات التربوية بجماعة الدارالبيضاء.
وأفاد بلاغ صحفي، بإنه خلال سنة 2025، عرفت النسخة الثالثة من برنامج “مدارس خضراء” دينامية متواصلة، حيث انطلقت أنشطته يوم 25 مارس 2025 من المدرسة الابتدائية فاطمة البورقادي بمقاطعة سباتة، قبل أن تتواصل عبر تنظيم دورات ميدانية بعدد من المؤسسات التعليمية بمختلف مقاطعات الدار البيضاء، من بينها المدرسة الابتدائية الشفشاوني بمقاطعة عين السبع، بحضور أحمد أفيلال، نائب عمدة جماعة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، إلى جانب عدد من المسؤولين الجماعيين والشركاء المؤسساتيين، في تجسيد واضح لانخراط مختلف المتدخلين في إنجاح هذا الورش التربوي البيئي.
وقد همّ البرنامج، يضيف البلاغ، خلال هذه النسخة 48 مدرسة ابتدائية عمومية، إضافة إلى إدماج جمعيتين خيريتين في إطار توسيع قاعدة الاستفادة وتعزيز البعد التضامني للمبادرة.
وعلى مستوى التجهيزات، تم خلال سنة 2025 تثبيت 812 حاوية للفرز الثنائي داخل المؤسسات المستفيدة، بمعدل 16 حاوية لكل مؤسسة، إلى جانب تثبيت 1000 لوحة إرشادية توعوية، تروم تعزيز الممارسات السليمة في تدبير النفايات داخل الفضاء المدرسي، وضمان استدامة أثر البرنامج.
وأوضح المصدر ذاته، أن برنامج “مدارس خضراء”، ارتكز على محتوى بيداغوجي متنوع يجمع بين التحسيس والترفيه، شمل بالخصوص، ورشات تحسيسية تفاعلية يؤطرها فريق مؤهل من المنشطين التوعويين، حول نظافة المحيط وعالم النفايات، مع اعتماد نموذج ثلاثي الأبعاد (3D) يُحاكي مسار النفايات من الحي إلى المطرح المراقَب.
بالإضافة إلى عرض كبسولات تعليمية “ساغا نصوح” (SAGA NASSUH) ذات بعد توعوي مبسط، وأنشطة تربوية حول الفرز ومهن النظافة، ونظام تحفيزي يقوم على منح التلاميذ صفة “سفراء النظافة” وشهادات تقديرية، إلى جانب توزيع قصص مصورة للأطفال وشهادات مشاركة لفائدة المؤسسات التعليمية.
وقد تم تنفيذ البرنامج على مرحلتين زمنيتين، مع الحرص على عدم تزامنه مع فترات الامتحانات، بما يضمن نجاعة التأطير ويدعم استدامة أثره التربوي على المدى المتوسط والبعيد.
وأشار البلاغ، إلى أن منذ إطلاق برنامج “مدارس خضراء” سنة 2022، مكّن من، استهداف أزيد من 64.000 تلميذة وتلميذ، وتغطية 128 مدرسة ابتدائية عمومية بمختلف مقاطعات الدار البيضاء، إلى جانب المساهمة في ترسيخ وعي محيطي مبكر لدى فئات واسعة من الناشئة، وجعل المدرسة رافعة أساسية للتغيير السلوكي الإيجابي.
ومن خلال هذه الحصيلة، أكدت الدار البيضاء للبيئة التزامها المتواصل بدعم السياسات العمومية المحلية في مجال النظافة، والمساهمة في بناء تنشئة جيل واعٍ ومسؤول، انسجامًا مع أهداف حملة “كازا نقية” الرامية إلى جعل الدار البيضاء مدينة نظيفة وذكية ومستدامة.
كما ثمّنت الدار البيضاء للبيئة الدور الهام الذي اضطلعت به مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية في مواكبة برنامج “مدارس خضراء”، من خلال تغطية إعلامية واسعة أسهمت في التعريف بأهدافه وتعزيز إشعاعه، بما كرّس الإعلام كشريك فاعل في إنجاح هذه المبادرة التربوية.

