القناة: متابعة
بعد التحقيق الذي نشره موقع “لوديسك” حول حادث اغتصاب “حمارة سيدي قاسم”، والذي فضح أن هذا الحادث لا اساس له في الواقع وانما تم النفخ فيه وتسويقه على نطاق واسع دون التأكد ولا التحقق من الموضوع.
أمام هذه الفضيحة الاعلامية لم نشهد السلطات المسؤولة تتحرك لاصدار بلاغات توضيحية حول الموضوع، لا وزارة الصحة تدخلت حينها ولا السلطات المحلية ولا وزارة الداخلية رغم انتشار الاشاعة كالنار في الهشيم، الكل صمت أمام الاشاعة الهوجاء، بينما راحت مواقع الاثارة الرخيصة والصحف الموجهة تنثر المزيد من البهارات حول الموضوع وتغذيها بالقصاصات والفيديوهات المفبركة…
في المقابل، فمجرد تدوينة فايسبوكية حول حراك الريف تهرع السلطات والادرات الوصية لاصدار بلاغات تكذيب وتوضيحية وتهديدية حتى، بينما الاشاعة التي شوهت صورة المغرب في الاعلام العالمي قابلوها بالصمت المطبق، وهو ما يغذي الشك والريبة أن هذا “الاغتصاب الاعلامي” لم يكن وراءه السعي وراء الاثارة فقط ولا الجري وراء رفع عدد النقرات والزيارات، بل ثمة شيء أخر يحركه، هو “التلاعب بالعقول”؛ تلك المهمة التوجيهية الحقيرة التي يمارسها جزء كبير من الاعلام بأمر ممن يتحكمون في رِقابه…

