القناة من الدار البيضاء
في سابقة من نوعها، أدانت المحكمة الإدارية بالرباط، مؤخراً، الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالدفاع الوطني، في قضية مقتل الشابة حياة بلقاسم، بعد إطلاق النار عليها من طرف عناصر البحرية الملكية.
وقضت المحكمة بأداء الدولة عبر وزارة الدفاع، لفائدة عائلة الضحية تعويضا قدره 150 ألف درهم، أي 15 مليون سنتيم مع تحميلها المصاريف بحسب النسبة.
وجاء في قرار المحكمة أن ’أساس المسؤولية الخطيئة يجد سنده في الخطأ الذي قامت به الإدارة’، مضيفا أنه ’ثبت للمحكمة قيام مسؤولية الإدارة، ممثلة في عناصر البحرية الملكية من خلال إطلاق النار في الزورق في ظروف كان الأولى تفادي اطلاقها والذي نتج عنه هلاك الضحية دون قصد النتيجة بشكل مباشر’.
وأبرز الحكم أن البحرية الملكية مسؤولة عن كل تجاوز في استعمال السلاح الوظيفي على نحو لم يتم فيه تقدير ظروف الزمان والمكان، ودون اتخاذ الاحتياطات اللازمة في استعماله مثل تلك الظروف.
وكانت السلطات المحلية لعمالة المضيق- الفيدق، أواخر شتنبر من العام 2018، قد أقرت أن وحدة قتالية تابعة للبحرية الملكية مارست واجبها في حماية الحدود، واضطرت ﻹطلاق النار على قارب مطاطي سريع كان يقل مرشحين للهجرة السرية، حيث نجم عن تلك العملية وفاة الطالبة حياة وإصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.

