القناة – وجدان بنوا
أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بتصريحات الصحافي الجزائري حفيظ دراجي، الذي يعمل في قنوات “بين سبورت” القطرية، والتي اتهم من خلالها الصحافيين المغاربة الذين احتجزتهم السلطات الجزائرية ومنعتهم من تغطية الألعاب المتوسطية بوهران، بأنهم “جواسيس”.
وقالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ لها، توصلت جريدة “القناة” بنسخة منه، إنها “تفاجأت بردة فعل هذا الصحافي على طرد وترحيل صحافيين مغاربة، “خارج أي ضوابط قانونية أو أخلاقية”، من مطار وهران الجزائري الذي قدموا إليه في إطار القيام بمهامهم المهنية المرتبطة بتغطية الألعاب المتوسطية، مكلفين من طرف مؤسساتهم الإعلامية”.
وأفادت النقابة أن “المدعو حفيظ دراجي، المحسوب للأسف على الجسم الصحافي، وصل الأمر به إلى حدود اتهام زملائه الصحافيين المغاربة المرحلين من مطار بلد جار، بأنهم جواسيس تابعون لأجهزة أمنية، ومن هؤلاء الصحافيين من هو أقدم منه في مهنة المتاعب، ومنهم من استضافه سابقا باسم منظمات صحافية مغربية مهنية”.
واعتبر المصدر ذاته، أن دراجي “لم يقم سوى بتكرار الأسطوانة المشروخة التي قدمتها السلطات الجزائرية، دون تقديم أي دليل، والتي لم يجد مسؤولو المطار من أمنيين وإداريين أمام هذا الوضع غير المقبول سوى التذرع بالأوامر العليا عند تنفيذ القرار”.
وأوضحت النقابة أن السلطات الجزائرية “كانت في بداية حصار زملائنا وزميلاتنا بمطار وهران تقدم مبررات مغلوطة، من قبيل غياب الاعتماد عند الوفد الإعلامي المغربي المكون من 9 زميلات وزملاء كلهم معروفون، ومعروفة المنابر الإعلامية التي يشتغلون بها”.
وأضاف البلاغ: “وبعد أن كشف الزملاء والزميلات زيف هذه الادعاءات المغلوطة، تم “اختلاق” مبرر تبعية الوفد إلى جهاز استخباراتي، مع العلم أن القانون الدولي يعطي صلاحيات للسلطات الجزائرية لمحاكمة أي جاسوس ضبطته فوق أراضيها، وبالطبع لم تقم بذلك، لأنها تعلم ضعف حجتها، مما جعلها تلجأ إلى سياسة الهروب إلى الأمام، المتمثلة في الترحيل القسري لصحافيين لديهم اعتماداهم، ولهم حجوزاتهم الفندقية”.
وأشارت النقابة إلى أنه “عوض أن يتخذ المدعو دراجي موقف التضامن المهني، كما يفرض ذلك الانتماء المهني، أو على الأقل أن يتخذ موقف الحياد أو الصمت، اختار الاصطفاف إلى جانب الأجهزة الأمنية ومساندة ممارسات تضييقية على الصحافة والصحافيين، مما يجعلنا نشكك في انتمائه المهني، خصوصا مع سوابقه في تأجيج العداوات بين شعوب المنطقة، والتي تكررت حتى مع الزملاء في تونس ومصر الشقيقين”.
كما استنكرت النقابة، “هذا السلوك المشين والحامل لبذور العنف اللفظي والرمزي للمدعو الدراجي تجاه زميلاته وزملائه الصحافيين”، مجددة تضامنها مع كل الصحافيات والصحافيين “الذين تعرضوا لاستفزازات وتضييقات مست حقهم في التنقل، وحقهم في ممارسة مهنتهم، قبل ترحيلهم القسري والتعسفي، وهم المتوفرون على اعتماد اللجنة المنظمة، والمتمتعون باعتراف وطني ودولي بمهنيتهم، عبر انتسابهم إلى هيآت مهنية وطنية ودولية”.
وأكدت النقابة في بلاغها، على “كامل دعمها ومؤازرتها للزميلات والزملاء المرحلين في كل خطواتهم النضالية للتنديد بهذه الإجراءات، بما فيها تنصيب النقابة طرفا مدنيا أمام أي جهة قضائية دولية”.

