القناة : إدريس بنشريف
استمرارا لتبادل الاتهامات بين قيادات حزبي العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي الحليفين في الحكومة، وجه محمد عصام رئيس تحرير موقع “العدالة والتنمية” نقدا شديد اللهجة ليونس مجاهد الناطق الرسمي باسم حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، بسبب مقاله الأخير الذي شبه عبد الإله ابن كيران بزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي “مارين لوبين”.
وكتب عصام في مقال نشره بالموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، “يبدو أن كاتب زاوية بـ “الفصيح”، قد اختلطت عليه مستلزمات القول الفصيح، فتلبس بسبق الإصرار وبليد التربص بجرم التلبيس بدل الإفصاح، وباقتراف “الحضيض من القول” بدل الفصيح.
وتابع رئيس تحرير الموقع، لا نظن أن أحدا من المغاربة مهما علا أو دنا كعبه في السياسة أو الإعلام أو هما معا، قد يورد نفسه مواطن التهلكة، بادعاء ما ادعاه من كان في يوم من الأيام نقيب الصحفيين، وحارس معبد المهنية واحترام أخلاقيات الصحافة”، مضيفا “من كان يتوقع أن يتردى من كان كذلك إلى هذا الحضيض ويُجْهد نفسه في إحصاء نقاط التشابه بين رجل الدولة باقتدار، الرئيس السابق للحكومة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، مع زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا”.
وأضاف، ألا يدري نقيب الزمن الغابر أنه يعاكس بقوله ذاك الفضيح وليس الفصيح، توجهات رئيس الدولة الملك محمد السادس، وهو الذي لم تمنعه مبادرة إعفاء ابن كيران من رئاسة الحكومة وتعيين العثماني مكلفا بتشكيلها، من التنويه والإشادة بابن كيران.
وتساءل عصام عن المغزى الحقيقي، للرسائل التي يود مجاهد توجهها، من خلال أسماه بقوله “الفصيح” قائلا: “أتريد أن ترسل رسالة عن بلدك مفادها أن كل التقارير الدولية التي تشيد بإنجازات المغرب وانفتاحه وتقدمه في مؤشر الأعمال وجاذبية الاستثمار وارتقائه في درجات الحرية وإدماج المهاجرين، مخطئة وأن المغرب قادَتْه حكومةٌ شوفينية خمس سنوات وستعقبها أخرى شوفينية- للإسف حزبك شريك فيها- ما دامت رئاستها في يد حزب أمينه العام لا يختلف عن ماري لوبين إلا في الخِلقة والجنس”.
على صعيد متصل قال عصام: “قلتم في حضيضكم أن غياب لغة البدائل، مشترك بين ابن كيران ولوبين، مبرزا “لكن نسيتم وانتم في حمأة تنقيصكم لخصومكم حقدا وافتراء، أن ما قدمه ابن كيران من بدائل منقذة ومهيكلة للاقتصاد الوطني ولنسيجه الاجتماعي وتماسكه، كان محط تقدير وطني ودولي وموضع استفتاء شعبي في الانتخابات التشريعية الأخيرة”.
و بنوع من الاستهجان، تساءل عصام، ” أليس حزبكم من رفع في حملته شعار 55 كفى، فإذا به ينقلب ويتبنى مواصلة كل المشاريع التي بدأتها حكومة ابن كيران والتي كانت موضوع ” كفاكم الخمسة والخمسين”؟ مستدركا ” إلا إذا كنت قد قطعت صلتك بحزبك، آنذاك يحق لك أن تقول ما تشاء ولكن قبلها اخلع عنك ثوب” التقية والجبن” وآعلن ” بالفصيح” استقالتك؟

