القناة – محمد بودويرة
دعا المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس، إلى تعميق البحث في ملف شبكة استغلال قاصرات بقرية با محمد، مؤكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الضحايا ومنع أي تأثير محتمل على مسار التحقيق.
وشددت الجمعية، في مراسلة مفتوحة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، على ضرورة ضمان حماية القاصرات المعنيات وأسرهن من أي ضغوط أو مساومات قد تمس بسير العدالة، معتبرة أن أي تهاون في هذا الجانب من شأنه التأثير على حقوق الضحايا.
وطالبت الجمعية بتوسيع نطاق الأبحاث القضائية لكشف جميع المتورطين المحتملين، وترتيب المسؤوليات القانونية دون استثناء، مع ضمان التطبيق الصارم للقانون في حق كل من ثبت تورطه.
كما دعت إلى تنوير الرأي العام بمستجدات الملف بشكل دوري، بما يعزز الثقة في المسار القضائي ويقطع مع الإشاعات والمعطيات غير الدقيقة المتداولة محليا.
وأكدت الجمعية على ضرورة إيلاء عناية خاصة للوضعية النفسية والاجتماعية للقاصرات الضحايا، وحمايتهن من أي انعكاسات محتملة للقضية، سواء على المستوى الدراسي أو الاجتماعي.
وختمت مراسلتها بالتشديد على ضرورة التعاطي الجدي والحازم مع الملف، بما يضمن حماية الضحايا وصون حقوقهن.
وكانت المصالح الأمنية بقرية با محمد، قد أوقفت بتنسيق مع الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، خلال الأسابيع الأخيرة، عددا من المشتبه فيهم، من بينهم أشخاص يشتبه في نفوذهم، على خلفية قضية تتعلق بالتغرير بقاصرات واستغلالهن عبر وسيطة يشتبه في تورطها في أنشطة مرتبطة بالدعارة.
وأفادت مصادر صحفية أن انطلاق البحث جاء من داخل مؤسسة تعليمية، بعد ضبط تلميذة تستعمل هاتفها داخل الفصل، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن صور مخلة بالحياء تخص قاصرات، ما دفع الإدارة إلى إشعار السلطات الأمنية وفتح تحقيق قضائي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأبحاث الأولية مكنت من تحديد عدد من الضحايا، من بينهن فتاتان في حالة حمل، إلى جانب قاصرات يشتبه في تعرضهن للاستغلال في ظروف اجتماعية هشة، مع معطيات حول شبهات استغلال مادي واحتمال تورط أطراف أخرى في عملية إجهاض والمشاركة فيها.
كما أسفرت التحريات عن توقيف المشتبه فيها الرئيسية، وهي سيدة في الأربعينيات ذات سوابق قضائية، للاشتباه في دورها كوسيط في استدراج القاصرات، إلى جانب آخرين يشتبه في تورطهم، بينهم أشخاص ذوو نفوذ.
وتم الاستماع إلى أزيد من 15 شخصا في إطار البحث التمهيدي، حيث جرى متابعة بعضهم في حالة اعتقال، وآخرين في حالة سراح بكفالات مالية، فيما تم حفظ المسطرة في حق آخرين بعد عدم ثبوت التورط.
وتواصل النيابة العامة المختصة أبحاثها لكشف باقي الامتدادات المحتملة للملف وتحديد جميع المتورطين المفترضين.

