القناة من الدار البيضاء
أقرّ وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري، أحمد عطاف، بشكل ضمني بالدور المباشر لبلاده في النزاع المفتعل بالصحراء المغربية، من خلال تأكيده ترحيب الجزائر بالمسار التفاوضي الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال عطاف خلال كلمة له بمناسبة إحياء يوم إفريقيا أمس الأحد، إن الجزائر ما فتئت ـ بحسب تعبيره ـ “تنادي بحتمية تنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو”، مضيفا أن بلاده تشارك في هذا المسار “بصفتها بلدا مجاورا وطرفا ملاحظا”، في تصريح يعكس تحولا لافتا في الخطاب الجزائري المرتبط بالقضية، ويؤكد انخراط الجزائر الفعلي في هذا النزاع الإقليمي الذي ظلت تؤكد لعقود أنها ليست طرفا فيه.
ويأتي هذا الموقف الجزائري في ظل الزخم الدبلوماسي الدولي المتواصل الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط، باعتبارها أساسا جديا وواقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع، وهو ما عززته مواقف متزايدة لعدد من القوى الدولية الداعمة للمبادرة المغربية تحت السيادة الوطنية.
كما يعكس ترحيب الجزائر بالمسار التفاوضي الحالي نوعا من التسليم بالتحولات التي يشهدها الملف على المستوى الدولي، خاصة مع تنامي الدعم الأممي والدولي للمقاربة الواقعية التي يقودها المغرب، والرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم يحفظ الاستقرار في المنطقة المغاربية.

