تحفيزات وتدابير مشجعة..أخنوش يعطي إنطلاقة الموسم الفلاحي الجديد

القناة من الدار البيضاء

بتحفيزات وتدابير مشجعة، أعطى عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الثلاثاء بجهة مراكش آسفي، الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2018ـ2019.

ووقف عزيز أخنوش، في كلمته الافتتاحية على أهم إنجازات الموسم الفلاحي المنصرم كما قام بتقديم التدابير الكفيلة بتأمين مواكبة استباقية للموسم الفلاحي الحالي.

أهم التحفيزات والتدابير

فيما يتعلق بالبذور، قال أخنوش، إن وزارته خصصت موفورات تقدر ب2,2 مليون قنطار من البذور المختارة، مؤكدا أنه سيتم اعتماد أثمنة تحفيزية لاقتناء البذور المختارة عبر تسويقها بأثمنة بيع مدعمة، وستتم مواصلة العمل بمنحة التخزين (5 دراهم للقنطار للشهر لمدة 9 أشهر في حدود 220 ألف قنطار). وسيهم برنامج الإكثار مساحة 70 ألف هكتار بهدف توفير ما يناهز مليوني قنطار من البذور المختارة للحبوب بالنسبة للموسم الفلاحي المقبل.

وأضاف وزير الفلاحة، أنه سيتم ضمان تزويد السوق بالأسمدة بما يناهز 680 ألف طن، وتفعيل مكتسبات ونتائج إعداد خرائط التربة المتعلقة بترشيد استعمال الأسمدة بالمغرب (بعد إنهاء تغطية 1,6 مليون هكتار برسم الموسم المنصرم).

وفيما يتعلق بحقينة السدود ذات الأغراض الفلاحية، أورد ذات المتحدث، أنه تمت برمجة مساحة 557 ألف هكتار للري بالدوائر الكبرى، مشيرا إلى مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للاقتصاد في ماء السقي عبر برمجة تجهيز الضيعات الفلاحية بنظام الري الموضعي على مساحة إضافية تقدر ب 50 ألف هكتار، لتبلغ 610 ألف هكتار، بالإضافة إلى انهاء أشغال عصرنة شبكات الري من أجل التحويل الجماعي إلى الري الموضعي على مساحة 65 ألف هكتار أي 55% من البرنامج الإجمالي.

وأبرز المسؤول الحكومي، أنه سيتم برمجة وتتبع توزيع حصص المياه المخصصة للري 3,37 مليار من أجل ضمان انطلاق عمليات زرع الحبوب والزراعات السكرية وكذا تلبية حاجيات الأشجار المثمرة، بالإضافة إلى تدبير الخصاص في الماء بدوائر سوس ماسة ودكالة عبر تقنين الحصص المائية لإنقاذ الأشجار المثمرة والزراعات الدائمة.

ويقول الوزير، إنه في إطار تنزيل مقتضيات العقد البرنامج لتنمية قطاع الصناعات الغذائية للفترة 2017-2021، الموقع بين الحكومة ومهنيي القطاع في أبريل 2017، حيث شرعت الشبابيك الوحيدة لصندوق التنمية الفلاحية في استقبال ودراسة طلبات الإعانة، وقد استقبلت هذه الشبابيك الى الآن 41 طلب إعانة لخلق وحدات للتثمين باستثمار مرتقب يفوق 526 مليون درهم. بالإضافة إلى هذه التدابير، يضيف ذات المتحدث، سيتم مواصلة ضمان الحماية الصحية النباتية والحيوانية ومواكبة وتأطير الفلاحين في مختلف سلاسل الإنتاج وكذا تنظيم برنامج لتكوين المستشارين الفلاحيين الخواص.

وفي مجال التمويل، أشار الوزير إلى أن القرض الفلاحي المغربي، عمل على غرار المواسم الفارطة، على اتخاذ جميع التدابير المالية والتنظيمية من أجل الاستجابة لطلبات تمويل الموسم الفلاحي في أحسن الظروف.

مميزات وانجازات الموسم المنصرم

أكد المسؤول الحكومي، أن الموسم الفلاحي 2017 ـ 2018 تميز بأهمية وانتظام التساقطات المطرية التي مكنت من تحسين مخزون السدود الفلاحية بـ 45% مقارنة مع الموسم 2016-2017.

وأشار الوزير إلى أن، هذه التساقطات المطرية، إضافة إلى الإجراءات المعتمدة في إطار مخطط المغرب الأخضر وكذا انخراط مختلف المتدخلين في القطاع، تم تحقيق موسم فلاحي ناجح. ثم أضاف، من أهم الإنجازات: » إنتاج 103 مليون قنطار من الحبوب، أي بتحسن بنسبة +7%، ويعتبر هذا الإنتاج ثالث أحسن إنتاج منذ انطلاقة مخطط المغرب الأخضر »، علاوة على تسجيل ارتفاع في انتاج أهم الزراعات بلغ 50% بالنسبة للزيتون، بالنسبة للزراعات السكرية بحيث تمت تغطية 46% من احتياجاتنا الداخلية من السكر، و3,4% بالنسبة للقطاني، كما تم إنتاج 29,2 مليون طن من الحوامض و2 مليون طن من البواكر.

وشدد ذات المتحدث، على أنه يتوقع تسجيل إنتاج قياسي تاريخي بالنسبة للزيتون، حيث من المتوقع أن يصل إلى 2 مليون طن على مساحة منتجة تقدر بـ 957 ألف هكتار مسجلا ارتفاعا ب 22,3٪ بالنسبة للموسم الماضي (بعد أن حقق ارتفاعا ب50% بين موسمي 2016-2017 و 2017-2018) أي أن إنتاج الزيتون سيكون قد حقق ارتفاع 72% خلال هذين الموسمين.

وتابع على أنه، « يتوقع تحقيق إنتاج قياسي تاريخي بالنسبة للحوامض أيضا، حيث تقدر الإحصائيات أن يصل الإنتاج لـ 2,62 مليون طن على مساحة منتجة تصل إلى 117٫4 ألف هكتار، أي بارتفاع 17% بالنسبة للموسم السابق، ومردودية قياسية تصل إلى 22,1 طن هكتار.

ولفت أخنوش، إلى أن الإنتاج الحيواني، قد عرف تحسنا بلغ حوالي 7% بالنسبة للحوم الحمراء (590 ألف طن) وما يناهز 2% بالنسبة للحليب (2,55 مليار لتر) والعسل (6100 طن) و13% بالنسبة للحوم البيضاء (690 ألف طن) و29% بالنسبة البيض (6,3 مليار وحدة) مقارنة مع الموسم الفلاحي المنصرم.

ويقول الوزير، إنه فيما يخص الصادرات فقد تم رفع صادرات المنتجات الغذائية الفلاحية بـنسبة 3%، حيث سجلت زيادة في حجم صادرات البواكر بـ 5% علما أن صادرات الحوامض عرفت ارتفاعا بـنسبة 4% والطماطم بـنسبة 2%.

أهم التدابير المتخذة في الموسم المنصرم

وأبرز أخنوش، أنه بالنسبة للمناطق التي سجلت نقصا في الموفورات الكلئية بالمناطق الجنوبية والجنوب الشرقي للمملكة والوسط، تم وضع برنامج متكامل لإغاثة الماشية للتخفيف من معاناة الكسابة، حيث خصص غلاف مالي يناهز61 مليون درهم لاقتناء الأعلاف المدعمة ونقلها وإحداث نقط الماء ونقله إلى المناطق المتضررة.

وأضاف، أنه تم إعداد برنامج استعجالي يرمي إلى الحد من آثار التساقطات الثلجية على أنشطة تربية المواشي ودخل الفلاحين، حيث تم رصد غلاف مالي يقدر بـ 32.5 مليون درهم موزعة على 25 عمالة وإقليم، وذلك تطبيقا للتعليمات الملكية السامية حول تعبئة الوسائل المادية والبشرية للتخفيف من معاناة ساكنة المناطق المتضررة من آثار موجة الصقيع والثلوج التي عرفتها بلادنا خلال بداية سنة 2018.

وإلى ذلك، قام الوزير بزيارة لعددٍ من المشاريع الفلاحية بالجهة من ضمنها المشروع المندرج ضمن البرنامج الوطني لاقتصاد مياه السقي، الذي قام بتدشينه جلالة الملك سنة 2017 بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز.

مشاركة

أترك تعليقا على الموضوع